الرئيسيةعربي و عالميالمبعوثة الأممية توضح خطوات توحيد المؤسسات...
عربي و عالمي

المبعوثة الأممية توضح خطوات توحيد المؤسسات الليبية تمهيداً للانتخابات

18/08/2026 20:28

التحضير للمرحلة التالية من خارطة الطريق

قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه إن البعثة تدرس الانتقال إلى المرحلة التالية من خارطة الطريق السياسية، بهدف تحقيق تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.

أضافت أن ذلك جاء خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر المستجدات السياسية في ليبيا وجهود البعثة لدفع العملية السياسية باتجاه إجراء الانتخابات.

وصرحت تيتيه: “ننظر في المضي قدماً بالمرحلة التالية من الخارطة، وهي إحراز تقدم في مسألة توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على السير بالبلاد نحو الانتخابات”.

وبينت أن الخارطة التي قدمت إلى المجلس في 21 أغسطس/ آب 2025 تقوم على ثلاث مسارات أساسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، الحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.

وأوضحت أن تقدماً قد تحقق في مسار الحوار المهيكل وقدمت التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكدت أنها تعول على استمرار المشاركة البنّاءة من الأطراف الليبية المعنية لدفع هذه المرحلة قدماً بتوافق وقبول وطنيين واسعين.

وأشارت إلى عزمها على التشاور مع الأطراف الليبية وأعضاء مجلس الأمن والشركاء الدوليين الرئيسيين لتعديل الخارطة إذا استدعى الأمر، مع الالتزام بأهدافها والاعتماد على الاتفاقات السياسية القائمة والأطر القانونية ومخرجات الحوار المهيكل.

لجنة الحوار المصغر ومفوضية الانتخابات

فيما يخص مفوضية الانتخابات، قالت تيتيه إن التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واجه جموداً من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وللتغلب على هذا الجمود أنشأت البعثة لجنة الحوار المصغر (4+4) التي عقدت سبعة اجتماعات، على أن يعقد الاجتماع الثامن في 20 أغسطس/ آب الجاري.

وفي 14 يوليو/ تموز الماضي أعلنت البعثة أن أعضاء اللجنة، المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية بعد فشل تنفيذ اتفاق سابق.

وكان أول اجتماع للجنة في روما في 29 أبريل/ نيسان الماضي قد اتفق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتقديم توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.

وأفادت بأن لجنة الحوار المصغر تجتمع منذ أشهر بعد أن أخبرت تيتيه مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي بأنها تواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من الخارطة المعلنة في أغسطس/ آب 2025.

الوضع الخدمي وأزمة الكهرباء

في سياق آخر تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا، مبينة أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة زاد من تفاقم الانقسامات المؤسسية في البلاد.

وأضافت أن البنية التحتية في ليبيا تصبح أضعف أمام الضغوط التي لا يمكن تجاهلها.

ولفتت إلى أن مدناً في غربي وشرقي ليبيا تشهد انقطاعات متكررة للكهرباء لأسباب متعددة.

وأوضحت أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تبذل منذ سنوات جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.

وأكدت أن المسار السياسي للبعثة يسعى إلى دفع انتخابات تنهي الانقسام والصراع على السلطة بين حكومتين في البلاد.

الحكومة الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي ليبيا.

الحكومة الثانية هي التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 وترأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).