فرنسا تشتعل: حريق يدمر مبنى بلدية ليموج التاريخي أثناء احتجاجات غلاء المعيشة

حريق مبنى بلدية ليموج التاريخي
صمد مبنى بلدية ليموج الفرنسي منذ عام 1883، لكنه تعرض لحريق هائل خلال أعمال عنف راحت احتجاجات غلاء المعيشة التي اندلعت يوم السبت. أظهرت الصور ألسنة اللهب ترتفع من المبنى الذي يبلغ عمره 143 عاماً، وتسببت النيران بأضرار واسعة في السقف والأجزاء العليا من الهيكل. ذكرت وكالة فرانس برس نقلاً عن السلطات المحلية أن بعض المتظاهرين كسروا النوافذ، دخلوا المبنى وأشعلوا النار فيه.
احتجاجات غلاء المعيشة في فرنسا وتطوراتها
انطلقت التحركات الاحتجاجية في فرنسا بمطالب لتحسين ظروف التعليم وتوفير عدد كافٍ من المدرسين، ثم اتسعت لتشمل مطالب بزيادة الأجور وخفض أسعار الوقود وتحسين الخدمات العامة. أفادت وزارة الداخلية بأن عدد المشاركين بلغ حوالي 550 ألفاً، في حين أشار منظمو الفعاليات إلى أن العدد تقرب من 800 ألف. خرجَت مسيرات سلمية في عدد من المدن، بينما شهدت مناطق أخرى مواجهات، أعمال نهب وإحراق للسيارات والمباني.
تمدد الاحتجاجات إلى ميلانو وبروكسل وردود الفعل الرسمية
انتقلت مظاهر الاحتجاج إلى خارج فرنسا، حيث شهد ميلانو الإيطالي احتجاجات على تكاليف المعيشة رافقتها مواجهات وأعمال تخريب، كما وقعت اشتباكات خلال تحركات شبابية في بروكسل. على الرغم من تشابه بعض المطالب، تختلف دوافع الاحتجاجات وظروفها من دولة إلى أخرى، مما يمنع وصفها بحركة أوروبية موحدة وفقاً للوقائع المعلنة. أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن عدد الموقوفين بلغ حوالي 1200 شخص، وأن 150 من رجال الشرطة والدرك أصيبوا، وفق أحدث إحصائية تختلف عن التقديرات الأولية. وأكدت الحكومة شرعية الاحتجاج السلمي وتعهدت بملاحقة المسؤولين عن الحرق والاعتداءات، بينما تواجه الشرطة تدقيقاً بشأن استخدام القوة بعد تسجيل إصابات خطيرة بين المتظاهرين.





