الرئيسية›عربي و عالمي›حمد جاسم يواصل تقليد الفخار العائلي...
عربي و عالمي

حمد جاسم يواصل تقليد الفخار العائلي بريف دير الزور

19/09/2026 11:10

البداية والتعلم

منذ صغره، رافق حمد يحيى جاسم والده في ورشة الفخار يشاهده وهو يشكل الطين إلى أوان بسيطة. بدأ يتعلم الحرفة وهو في السابعة من عمره، مراقبة يد والده تحول التراب إلى قطع فخارية. أوضح أن والده أطلق الإنتاج عام 2013 بعد تأمين المعدات اللازمة، وأنه أمضى ثلاث إلى أربع سنوات في إتقان الأساليب قبل أن تتحول الحرفة إلى شغف حقيقي لديه. في البداية وجد بعض الأشكال معقدة، لكنه مع التدريب استطاع إنتاج قطع أكبر وأدق.

الورشة والإنتاج

اليوم، في التاسعة عشرة من عمره، يعمل جاسم إلى جانب والده في ورشة تقع بريف دير الزور. يهدف إلى إحياء الحرفة المحلية وتلبية جزء من الطلب على المنتجات الفخارية التي كانت تُجلب سابقاً من حلب ومحافظات سورية أخرى. يشير إلى أن مبادرته تعد من بين أولى مشاريع الفخار التي انطلقت في شرق دير الزور، وتسعى لاستخدام الأساليب التقليدية مع لمسات عصرية محدودة. يعمل الثنائي على تشكيل أوان، صحون، وزخارف متنوعة تلبي أذواق الزبائن.

التسويق والتأثير

على صعيد التسويق، يوضح جاسم أن الورشة ترسل منتجاتها إلى العديد من المناطق السورية، مع تركيز على دير الزور وريفي الرقة والحسكة. يلبّي هذا التوزيع جزءًا كبيرًا من طلب السكان المحليين الذين كانوا يعتمدون سابقًا على الشحنات القادمة من حلب أو محافظات أخرى. يذكر أن اقتناء الفخار من مكان الإقامة يوفر الجهد والمال، ويعزز الصلة بين الحرفيين والمجتمع. يصف الشعور الذي يرافقه أثناء تشكيل الطين بأنه راحة وسكينة لا يمكن وصفها، ويؤكد أن من يمارس هذا العمل يستطيع إدراكها حقًا.