الرئيسية›محليات›فلكية جدة: اقتران القمر مع عنقود...
محليات

فلكية جدة: اقتران القمر مع عنقود الثريا فجر الأربعاء في سماء المملكة والعالم العربي

27/10/2026 13:02

تشهد سماء المملكة العربية السعودية ودول العالم العربي، فجر يوم الأربعاء المقبل، اقتراناً ظاهرياً بين القمر الأحدب المتناقص وعنقود الثريا النجمي، الذي يُعرف أيضاً باسم “الأخوات السبع”. هذه الظاهرة الفلكية يمكن رصدها بالعين المجردة، بينما تتيح المناظير رؤية أكثر وضوحاً لنجوم العنقود.

تفاصيل الاقتران الفلكي

أفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، بأن الاقتران سيحدث عند الساعة 04:11 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة. وأوضح أن القمر والثريا سيظهران متجاورين في السماء بفاصل زاوي يقارب درجة واحدة فقط. وأشار إلى أن وهج القمر، الذي تجاوز مرحلة البدر التي كانت في 26 أكتوبر، قد يحجب بعض نجوم العنقود الخافتة عن الرؤية.

الثريا: موقعها وخصائصها

وبيّن أبو زاهرة أن عنقود الثريا يقع ضمن كوكبة الثور، ويحمل الرمز الفلكي “M45”. يبعد هذا العنقود نحو 440 سنة ضوئية عن الأرض، ويضم مجموعة كبيرة من النجوم. وأضاف أنه في الظروف العادية، يمكن رؤية ستة أو سبعة نجوم من العنقود بالعين المجردة، وذلك حسب ظروف الرصد ونقاء الجو.

مكانة الثريا في التراث العربي

وأشار أبو زاهرة إلى أن الثريا حظيت بمكانة بارزة في الموروث الفلكي العربي، نظراً لارتباط ظهورها الموسمي بتغير الفصول والتقاويم التقليدية. وأكد أن اقتران القمر بالثريا هو مجرد ظاهرة بصرية، ولا تؤثر بأي شكل من الأشكال في الأحوال الجوية أو المناخية.

نصائح للرصد والتصوير

وأضاف أن هذا المشهد الفلكي يمكن متابعته خلال ساعات الليل المتأخرة من يوم الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء. ونصح باستخدام المناظير من مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي للحصول على رؤية أفضل. كما لفت إلى احتمال احتجاب بعض نجوم الثريا خلف القمر في مناطق جغرافية محددة، حسب موقع الراصد.

وأكد أبو زاهرة أن التقارب بين القمر والثريا هو ظاهري فقط، إذ يبعد القمر عن الأرض نحو 384,000 كيلومتر في المتوسط، بينما تقع الثريا على بُعد مئات السنين الضوئية. واختتم بالقول إن هذه الظاهرة تمثل فرصة ممتازة لهواة الفلك والتصوير لتوثيق أحد المشاهد السماوية المميزة خلال شهر أكتوبر.