الرئيسية›عربي و عالمي›الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة: اليمن ليس...
عربي و عالمي

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة: اليمن ليس ورقة تفاوض إيرانية والعلاقة مع السعودية راسخة

19/09/2026 18:22

تأكيد على السيادة والشراكة الاستراتيجية

صرحت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة في مقابلة مع وكالة سبأ أن بلادها لا تُعتبر ورقة تفاوض لإيران ولا ساحة لتصفية الحسابات، وأكدت أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ثابتة وراسخة.

أوضحت الزوبة أن إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية تمثل ركيزة لأمن اليمن واستقرار المنطقة وضمان سلامة الممرات البحرية، وأن الحكومة تتعامل مع تداعيات الأحداث الأخيرة بمسؤولية والتزام.

أضافت أن الدولة لا تستهين بصعوبة الوضع ولا بمعاناة المواطنين، وأن واجبها يكمن في معالجة الثغرات، وتعزيز تماسك المؤسسات، وحماية المدنيين، ودعم المتضررين.

وبينت أن النهج السياسي للقيادة يعتمد على الردع المتكامل الذي لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يهدف إلى حماية السكان، وتصحيح الأخطاء، واستعادة القدرات، واستخدام العمل الدبلومازي بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات وتوسيع الاستجابة الإنسانية.

دعم عربي ودولي وموقف من إيران

شددت الوزيرة على أن خطر الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا يقتصر على تعطيل الحركة بل يشمل محاولات فرض شروط من قبل مجموعات مسلحة، وأن سيطرة عسكرية على موقع لا تُعطي حقاً في التحكم بالملاحة.

أكدت أن سيادة الجمهورية اليمنية على أراضيها وجزرها لا تتغير باستخدام القوة، ومرور سفينة تحت تهديد لا يعني أن حرية الملاحة أصبحت آمنة.

لفتت إلى أن الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على سواحلها وموانئها وجزرها، وتعزيز التعاون مع الدول المطلة والشركاء لتبادل المعلومات البحرية وتأمين الموانئ، بالإضافة إلى تدريب وتجهيز خفر السواحل ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

وبشأن العلاقات الإقليمية، أشادت الزوبة بدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة للشعب اليمني وقيادته الشرعية، وما قدمته من دعم وتضحيات، مؤكدة أن الشراكة مع السعودية ثابتة وأن دور المملكة في دعم الدولة اليمنية يمثل عنصراً مهماً لأمن اليمن واستقرار الإقليم، وأن أمن السعودية يتقوى بوجود يمن آمن ومستقر.

وبخصوص مصر، وصفّتها بأنها شريك عربي أساسي، وأن التنسيق معها بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمر.

على الصعيد الدولي، رحّبت الوزيرة بتأكيد روسيا الاتحادية في مجلس الأمن دعم حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية، ودعوتها الحوثيين لاحترام سيادة الدول المجاورة.

وجددت حرص اليمن على تطوير علاقاته التاريخية مع Mosca على المستويين السياسي والاقتصادي والتنموي.

وفيما يخص إيران، أكدت الزوبة رفض الحكومة اليمنية وإدانتها للدعم الإيراني الذي يعزز قدرات المليشيات ويستخدم الجغرافيا اليمنية لتهديد الجوار والممرات البحرية، مشددة على أن اليمن ليس تعويضاً لأحد عن خسارة في ساحة أخرى، ولا ساحة لتصفية الحسابات، ولا ورقة لتحسين شروط التفاوض الإقليمي لأي قوة إقليمية.

تصعيد ميداني وتطورات على الأرض

تزامناً مع هذه التصريحات، أعلن الجيش اليمني عن مقتل 13 من جنوده خلال اليومين الماضيين في مواجهات مع الحوثيين بمحافظتي تعز ولحج، بينما كشف مسؤول حكومي عن مقتل قيادي بارز في الجماعة وستة من مرافقيه في جبهة كهبوب قرب مضيق باب المندب.

وأشارت التقارير إلى تجدد المواجهات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج، ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/تموز 2026 ووصف بأنه الأوسع منذ الهدوء الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.

وخلال سبتمبر/أيلول الجاري سيطر الحوثيون على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، ووصلوا إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.

ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت الجماعة على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.