إضراب مفاجئ لسائقي نقل المحروقات يربك توزيع الوقود في تونس

إضراب مفاجئ لسائقي نقل المحروقات يربك توزيع الوقود
في صباح يوم الخميس 20 أغسطس 2026، أدى إضراب غير متوقع لسائقي شاحنات نقل الوقود إلى تعطيل عمليات التوزيع في تونس، مما أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام العديد من محطات الوقود في العاصمة ومناطقها وتسبب في اختناق مروري.
تصريحات الاتحاد والمطالب العمالية
قال سلوان السميري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، لإذاعة تونس الحكومية إن الإضراب انطلق يوم الأربعاء من منطقة الصخيرة بولاية صفاقس شرقي البلاد دون تحديد مدته. وأضاف أن حالة من الغضب تسود بين السائقين بسبب تدهور أوضاعهم الاجتماعية وعدم تطبيق محاضر اتفاق أبرمت مع الحكومة منذ عام 2018، مشيراً إلى أن الإضراب شمل أغلب شركات نقل المحروقات. وأوضح أن الاتحاد لم يصدر برقية إضراب وأن التنسيق جار لإعادة الأمور إلى نصابها، وشدد على ضرورة تدخل الأطراف المعنية والجلوس إلى طاولة الحوار في أقرب وقت.
شكاوى المواطنين وتأثير الإضراب على الحياة اليومية
في إحدى محطات الوقود بالعاصمة، صرحت فاطمة محمد (52 عاماً) للأناضول: “خبر الإضراب وصلني من أحد أفراد العائلة، وقال لي إن هناك مشكلة في التزود بالبنزين، وأنا أقطن بعيداً، والآن أنتظر دوري في الطابور”. وأضافت: “إضراب اليوم غير معقول، وهذا ليس حلاً، ونحن نقف في درجة حرارة بلغت 40”. وتابعت غاضبة: “نحن ندفع الضريبة، وقد لا نحصل على البنزين”.
وأشار أشرف بن صالح (31 عاماً) إلى أنه علم بالإضراب من الإذاعات وانتظر منذ ساعتين، stating: “الإضراب المفاجئ لا يجب أن يحصل عادة وفق القانون، بل يجب الإعلان عنه مسبقاً”.
وبدورها، ذكرت منيرة أنور التي تنتظر في الطابور: “منذ ساعتين ونصف وأنا هنا، وأبنائي في الحضانة ينتظرونني”. وأضافت للأناضول: “الآن هناك اكتظاظ، ولا يوجد من ينظم الصفوف”. وختمت متأسفة: “إضراب همجي، ولا ندري ماذا سنفعل”.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية حول الإضراب أو المطالب المطروحة، إلا أنها أكدت في مناسبات سابقة استعدادها للتعامل مع مطالب النقابات وفق الإمكانات المتاحة للدولة.
ويأتي هذا الإضراب عقب إضرابات مماثلة خلال الأسابيع الماضية في قطاعي البنوك والمحاماة، للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.





