الرئيسيةعربي و عالميدول عربية وخليجية تدين تهديدات الحوثيين...
عربي و عالمي

دول عربية وخليجية تدين تهديدات الحوثيين بحظر الملاحة وتدعو لحماية الممرات المائية

21/07/2026 16:33

رفض عربي وخليجي لتهديدات الحوثي

إسطنبول / الأناضول – رفضت دول عربية ومجلس التعاون الخليجي، يوم الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي بفرض حظر على الملاحة البحرية الموجهة إلى السعودية، وأكدت تضامنها الكامل مع الرياض وضرورة حماية الممرات المائية الدولية من أي اعتداء.

مواقف دول الخليج واليمن

وجاءت هذه المواقف، حسب رصد الأناضول، من قطر والبحرين والكويت والأردن واليمن، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، بعد أن أعلنت الجماعة، يوم الاثنين، “حظر الملاحة البحرية” على السعودية كرد على ما تصفه بأنه حصار تفرضه الرياض، مشيرة إلى أن الحظر يصبح نافذاً فور صدور البيان.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية تصريحات المتحدث العسكري للجماعة الحوثي التي تتهم السعودية بحصار الشعب اليمني وتحظر الملاحة البحرية، وطالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

وأكدت أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها وتستهدف حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وأوضحت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية.

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ”الادعاءات الباطلة” والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته الخاصة بحقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تكفلها قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وبدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، مؤكدة تضامن بلادها مع السعودية ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لضمان حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن “حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية” حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن إدانته واستنكاره “بأشد العبارات” للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، وما تضمنته من “مزاعم باطلة” بحق السعودية.

وأكد أن تلك التصريحات “محاولة بائسة ومكشوفة لتشويه الحقائق والتنصل من المسؤولية عن الممارسات التي تنتهجها الجماعة، والتي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة واستقرارها\).

وشدد البديوي على أن “أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية” يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه التهديدات الحوثية، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الملاحة البحرية ومنع تعريض الممرات المائية الدولية للخطر.

تحالف دعم الشرعية وإجراءات الحماية

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات إعلان الحوثيين بشأن حظر الملاحة على المملكة، مؤكدة أنها ستتخذ “جميع الإجراءات اللازمة” لحماية سفنها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد “بكل حزم وقوة” على التهديدات الحوثية للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلناً بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفن التحالف.

وقال المتحدث الرسمي للتحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل “مخالفة صريحة للقانون الدولي” وتندرج ضمن “أعمال القرصنة البحرية\).

وأضاف أن ادعاءات الحوثيين بإغلاق الموانئ والمطارات اليمنية هي مجرد مغالطات وتصعيد ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار.

وأشار إلى أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الحوثيين بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

تطورات الميدان اليمني

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً طارئاً في العاصمة السعودية الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع “جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، وحشد كافة الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب”، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ\).

كما استمع إلى تقارير عسكرية وأمنية بشأن التدابير المنسقة على المستويات كافة للتعامل مع ما وصفه بـ”التهديد الحوثي”، والتصدي لمحاولات فرض أي أمر واقع خارج نطاق السلطات الحصرية للدولة.

وشدد المجلس على أن “استعادة مؤسسات الدولة، وحماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري، تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل”، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ودعمها في أداء مهامها.

ورغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، بينما اتهمت جماعة الحوثي السعودية بشن الهجوم، واعتبرت أنه يعني انتهاء خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.