الرئيسيةعربي و عالميوزراء سوريون يحيون ذكرى هجوم الغوطة...
عربي و عالمي

وزراء سوريون يحيون ذكرى هجوم الغوطة الكيميائي ويؤكدون ملاحقة المسؤولين

21/08/2026 15:43

إحياء ذكرى هجوم الغوطة الكيميائي

في الجمعة الموافق 21 أغسطس 2026، استذكر وزراء ومسؤولون سوريون ضحايا الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطتي دمشق في عام 2013، مؤكدين على ضرورة مواصلة ملاحقة المتورطين وتحقيق العدالة للضحايا والناجين.

تصريحات المسؤولين عن العدالة والمحاسبة

وبحسب وكالة سانا، شدد المسؤولون في تصريحاتهم بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة على أن محاسبة من استخدموا الأسلحة الكيميائية ومنع إفلاتهم من العقاب يشكلان جزءًا أساسيًا من مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وقال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن البلاد تستحضر إحدى أكثر صفحاتها إيلاما، ولفت إلى أن السوريين استيقظوا على رائحة الموت بعد استهدافهم بالنظام البائد بالسلاح الكيميائي، مضيفا أن الجمهورية العربية السورية بدأت غدا مرحلة جديدة في التعامل مع إرث هذا السلاح عبر الإجراءات التقنية والفنية اللازمة للتخلص منه بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وتابع بأنه يواصل العمل على تحديد هوية مرتكبي مجازر السلاح الكيميائي وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة وفقاً للقانون.

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن صور الضحايا وآلام أهاليهم موجودة في ذاكرة السوريين، مشددا على أن حقهم في العدالة قائم، وأن الوزارة ألقت القبض على عدد من المتورطين في المجازر وتستمر في ملاحقة البقية، ولن يفلت مجرم من العقاب مهما طال الزمن.

وبين وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد في غوطتي دمشق عام 2013 تعد من أبشع الانتهاكات بحق الشعب السوري والإنسانية، وأن تحقيق العدالة للضحايا والناجين ومحاسبة النظام وأركانه والمتورطين أولوية ثابتة، وتجديد العهد بأبقاء أسماء الضحايا ووجوههم وأصواتهم حاضرة في الوجدان الوطني بعيدا عن الإنكار والنسيان.

وأعلن رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن ذكرى المجزرة ليست فقط لإحياء ذكرى الضحايا بل لتجديد الالتزام بمساءلة كل من شارك في استخدام الأسلحة الكيميائية أو أمر بها أو ساهم في تنفيذها، موضحا أن الحقيقة حق للضحايا والمحاسبة مسؤولية وعدم الإفلات من العقاب أساس لعدالة تمنع تكرار الجرائم.

وأشار وزير المالية محمد يسر برنية إلى أن هذه الذكرى تذكير للأجيال بما مرّ به البلد، وثمن النصر ومسؤولية الحفاظ عليه، ودعا إلى عدم النسيان.

ولفت مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى إلى أن ذكرى المجزرة تشكل محطة أساسية لإعادة التأكيد على مسؤولية الدولة والمجتمع في كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، وأن المساءلة وجبر الضرر التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط بمرور الوقت، وأن الإدارة تواصل العمل على ملف الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية وفق الأصول القانونية، وشدد على أن المسؤولية لا تقتصر على من نفذ الجريمة بل تشمل كل من أمر أو حرض أو ساهم في ارتكابها، وأن الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا يشكل جزءًا أساسيًا من مسار العدالة الانتقالية.

التطورات المتعلقة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

وأوضحت التقارير أن سوريا انضمت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحتها الكيميائية، وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة مشتركة للإشراف على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة في سوريا في 19 أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون الذي أعلنه النظام.

وأضافت أن عمليات التدمير اقتصرت على المواقع والمخزونات التي أعلنه النظام، وثبت لاحقًا استخدام قواته أسلحة كيميائية في هجمات أخرى بمناطق سورية مختلفة.

وفي 21 أبريل 2021 قررت الدول الأطراف في المنظمة تعليق بعض حقوق وامتيازات سوريا داخل المنظمة بعد تحقيقات أثبتت استخدام أسلحة كيميائية في هجمات ببلدة اللطامنة في مارس 2017 ومدينة سراقب في فبراير 2018.

وفي نوفمبر 2025 أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في لاهاي وعينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلا دائما لها.

وأفادت الأنباء بأن فصائل سورية بقيادة أحمد الشرع تمكنت في 8 ديسمبر 2024 من إسقاط نظام بشار الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.