الرئيسية›عربي و عالمي›البرلمان التركي يتسلم مشروع قانون المصادقة...
عربي و عالمي

البرلمان التركي يتسلم مشروع قانون المصادقة على اتفاق مكة للدفاع المشترك

21/10/2026 15:13

وصل إلى رئاسة البرلمان التركي، يوم الأربعاء، مشروع قانون تقدمت به الرئاسة التركية يهدف إلى المصادقة على اتفاق مكة للدفاع المشترك المبرم بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية.

خلفية الاتفاق وتوقيعه

يعود توقيع هذا الاتفاق إلى السابع من أغسطس العام الماضي 2026، حيث وضعه كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وكشفت مصادر مطلعة لوكالة الأناضول أن مشروع القانون يتألف من ثلاث مواد فقط.

أهداف الاتفاق ومبادئه

أوضحت المذكرة التفسيرية المرافقة لمشروع القانون أن الاتفاق يرمي، انطلاقاً من مفهوم الملكية الإقليمية، إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي وترسيخ ثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة. كما يسعى إلى وضع نهج أمني في الشرق الأوسط وخارجه يقوم على التعاون والردع الجماعي، وإيجاد حلول للمشكلات الإقليمية من داخل المنطقة نفسها.

وجاء في المذكرة أن خلق بيئة مستقرة وآمنة بشكل دائم في المنطقة عبر ردع أي عدوان من شأنه أن يخلف آثاراً اجتماعية واقتصادية إيجابية للغاية على جميع دول المنطقة على المدى المتوسط والطويل. وتتعهد الأطراف بموجبه بالتعاون لحماية استقلال بعضها البعض، وسلامة أراضيها، وسيادتها. ويشمل ذلك تقديم دعم متبادل من خلال إجراءات تراها الأطراف مناسبة، بما فيها نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، وذلك ضمن الالتزامات الدستورية والقوانين الوطنية وقرارات السلطات المختصة في كل دولة.

آلية الدفاع الجماعي والالتزامات

أكدت المذكرة أن تطبيق بند الدفاع الجماعي في هذا الاتفاق لن يكون تلقائياً، بل سيستند إلى قرارات تُتخذ بالتوافق بعد مشاورات بين الأطراف. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز دفاع وأمن الدول الأعضاء على أساس الردع الجماعي في مواجهة التهديدات والهجمات التي تتفق الأطراف على أنها تمس أمنها ودفاعها، بما في ذلك الإرهاب. كما يستهدف زيادة قابلية التشغيل البيني والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الموقعة، فضلاً عن تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وشددت المذكرة على أن اتفاق مكة يقوم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن التعاوني والشمولية، وهو دفاعي بالكامل ولا يستهدف أي دولة. كما أنه مفتوح أمام جميع دول المنطقة التي تسعى إلى الإسهام في السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، وتحترم القانون الدولي ومبادئ سلامة الأراضي والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

العلاقة مع التحالفات القائمة والخطوات التالية

أوضحت المذكرة أن الاتفاق لا يلغي أو يحل محل أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف مترتبة على تركيا بموجب تحالفاتها أو اتفاقياتها الأخرى. وأشارت إلى أن الاستقرار والأمن المنشودين في الشرق الأوسط من خلال التطبيق الفعال للاتفاق يتوافقان أيضاً مع أهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إطار الأمن الأوروبي الأطلسي. كما لفتت إلى أن الالتزامات التي تتحملها تركيا بموجب اتفاق مكة لا تمس حقوقها والتزاماتها داخل الناتو.

وأضافت المذكرة أن هذا الاتفاق سيرتقي بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية وباكستان إلى مستوى جديد عبر تعميق التعاون في مجالي الأمن والدفاع، كما سيوفر آلية شاملة للتعاون الإقليمي ويدعم جهود إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة. ومن المقرر أن يُناقش مشروع القانون أولاً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، باعتبارها اللجنة المختصة، قبل أن يُحال إلى الجمعية العامة حال إقراره للمصادقة عليه.