عوائد السندات الفرنسية لعشر سنوات تخترق حاجز 5% لأول مرة منذ 24 عاماً

في تطور لافت للأسواق المالية الأوروبية، سجل العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات قفزة تاريخية خلال جلسة التداول يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، حيث اخترق حاجز الخمسة بالمائة للمرة الأولى منذ عام 2002. يأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه البلاد موجة من الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار المحروقات، بالإضافة إلى حالة من القلق إزاء الاستقرار المالي والسياسي.
مستويات قياسية للعائد
وفقاً لبيانات صادرة عن منصات مالية دولية، بلغ العائد 5.1 بالمائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش. ويعكس هذا المستوى غير المسبوق منذ أكثر من عقدين ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد الفرنسي، الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية متشابكة.
استمرار احتجاجات السترات الصفراء
يتزامن هذا الارتفاع في العوائد مع استمرار تحركات حركة “السترات الصفراء” الاحتجاجية في مختلف المدن الفرنسية. وتطالب هذه الحركة، التي انطلقت شرارتها الأولى في 17 نوفمبر عام 2018، بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وكانت البداية احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود ثم تطورت إلى مطالب أوسع ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.
حظر التجول ليلاً
في محاولة لاحتواء الاضطرابات المتصاعدة، أعلنت السلطات الفرنسية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين فرض حظر تجول ليلي في نطاقات محددة ضمن عدد من المدن الكبرى، تشمل باريس وليون وليل ونيس ودويه وواتيني ومرسيليا. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من حدة الاحتجاجات التي تهدد النظام العام.
تداعيات اقتصادية وشيكة
يشكل ارتفاع عوائد السندات عبئاً إضافياً على خزينة الدولة، إذ يرفع تكلفة الاقتراض الحكومي الجديد وتكاليف إعادة تمويل الديون المستحقة. ومن شأن هذه الزيادة أن تؤدي تدريجياً إلى زيادة أعباء خدمة الدين العام، مما يضغط على الموازنة العامة ويحد من هامش المناورة المالية للحكومة في مواجهة الأزمة الاجتماعية.





