الرئيسيةعربي و عالميتحليلات أمريكية لسيناريوهات قد تعيد تشكيل...
عربي و عالمي

تحليلات أمريكية لسيناريوهات قد تعيد تشكيل المواجهة مع إيران بعد تصريحات ترامب

22/05/2026 07:01

أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية «لا تبحث عن مصلحة شعبها» مضيفاً أن هناك «غضباً كبيراً في إيران» نتيجة تدهور مستوى المعيشة.

استهداف جزيرة خارك كخطوة أولية

في ظل سعي الإدارة الأمريكية لتفادي الانزلاق نحو صراع واسع النطاق، تبرز مجموعة من الاحتمالات تتراوح بين الضغط الاقتصادي والعمليات المحدودة وصولاً إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً قد تدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة. يتمثل الاحتمال الأول في توجيه ضربة مباشرة إلى جزيرة خارك، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، حيث تعبر أغلب صادرات الخام عبرها. يرتكز هذا السيناريو على استهداف نقطة حساسة تمثل أحد أهم مصادر الدخل لطهران، في محاولة لتصعيد الضغط الاقتصادي.

لكن هذا الخيار لا يقتصر على تدمير منشآت أو تعطيل حركة التصدير فحسب، بل يهدف أيضاً إلى إظهار قدرة واشنطن على الوصول إلى أكثر المواقع الاقتصادية حساسية داخل إيران. ويرى مراقبون أن الأثر الاقتصادي لهذا السيناريو قد يكون محدوداً نسبياً، نظراً لأن العقوبات الأمريكية والحصار المفروضين قد خفضا بالفعل قدرة طهران على التصدير بحرية، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الضغط قد تحقق مسبقاً.

عملية خاصة داخل أصفهان لاستهداف اليورانيوم

الخيار الثاني يتضمن تنفيذ عملية خاصة داخل العمق الإيراني تستهدف مخزون اليورانيوم المخصب، لا سيما في مدينة أصفهان. يُعَدُّ هذا السيناريو من أكثر الخيارات تعقيداً، إذ يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة حول مواقع التخزين والتحصينات، فضلاً عن إدخال قوات خاصة أو فرق تقنية إلى أراضٍ معادية وفي بيئة شديدة الحساسية أمنياً. العملية لن تكون مجرد ضربة سريعة، بل قد تستلزم أعمال بحث وحفر وتأمين ونقل داخل منطقة معرضة للاشتباك المباشر.

تتفاقم خطورة هذا السيناريو بسبب عدم وجود ضمانات كاملة حول دقة المعلومات المتعلقة بأماكن المواد النووية أو حجم التحصينات المحيطة بها، ما يرفع احتمال تحول العملية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة إذا واجهت القوات الأمريكية مقاومة مباشرة.

استهداف منشآت النفط والكهرباء والبنية التحتية

الاحتمال الثالث يتجه إلى توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت النفط ومحطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية داخل إيران، بهدف تكثيف الضغط الاقتصادي والمعيشي على الدولة الإيرانية ودفعها إلى تقديم تنازلات. يختلف هذا السيناريو عن الضربات العسكرية المحدودة في أنه يستهدف التأثير على الحياة اليومية والقدرة الاقتصادية للدولة بشكل مباشر. فتعطيل الكهرباء أو شبكات النقل أو منشآت الطاقة يمكن أن يخلق ضغوطاً داخلية كبيرة، خاصة إذا ترافق مع استمرار العقوبات والحصار الاقتصادي.

ومع ذلك، يحمل هذا الخيار مخاطر تصعيد واسعة، حيث قد تعتبر طهران هذا الإجراء محاولة لإضعاف الدولة من الداخل، ما قد يدفعها إلى الرد عبر استهداف المصالح الأمريكية أو تهديد الملاحة والطاقة في الخليج.

ضغط اقتصادي مستمر أو توسيع السيطرة على الجزر

الاحتمال الرابع يقوم على الاستمرار في سياسة الضغط الحالية دون الانتقال إلى حرب جديدة أو توسيع العمليات العسكرية. يعتمد هذا المسار على الإبقاء على الأدوات العسكرية الأمريكية المنتشرة حالياً في المنطقة كوسيلة ردع وضغط، بالتوازي مع مواصلة العقوبات الاقتصادية والحصار المفروض على إيران. يشمل ذلك استمرار الانتشار البحري الأمريكي في الخليج، وتعزيز الوجود العسكري في القواعد القريبة، والحفاظ على حالة الاستنفار العسكري دون اللجوء إلى عمليات هجومية واسعة. يهدف هذا السيناريو إلى إبقاء إيران تحت ضغط دائم واستنزافها اقتصادياً وسياسياً على المدى الطويل، مع استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات. يُعَدُّ هذا الخيار الأقل مخاطرة بالنسبة لواشنطن، إذ يسمح بالحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط دون تحمل كلفة حرب مفتوحة أو التورط في مواجهة مباشرة طويلة.

أما السيناريو الأخير، فيتمثل في محاولة السيطرة على بعض الجزر أو المناطق الساحلية الإيرانية لفترة محدودة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية إذا تعرضت حركة السفن لأي تهديد. يعني هذا الخيار إنشاء وجود عسكري أمريكي مباشر قرب السواحل الإيرانية، سواء عبر قوات بحرية أو انتشار ميداني محدود على بعض الجزر والمواقع الإستراتيجية. لكن هذا السيناريو يعد من أكثر الخيارات حساسية، لأنه قد يفرض على الولايات المتحدة بقاءً عسكرياً طويلاً لحماية المواقع التي تسيطر عليها ومنع استعادتها، وهو ما تسعى واشنطن إلى تجنبه حتى الآن.

كما أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة، خصوصاً إذا لجأت إيران إلى استهداف القوات الأمريكية بشكل متكرر أو استخدمت تكتيكات بحرية وصاروخية لعرقلة الوجود الأمريكي في المنطقة.

تهديدات إيرانية متصاعدة

من جانبها، هددت إيران الأربعاء بتوسيع نطاق الحرب لتتجاوز الشرق الأوسط إذا عاودت الولايات المتحدة مهاجمتها، بعد أن صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه كان «على بعد ساعة واحدة» من استئناف العمليات العسكرية. وقد ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الحرس الثوري الإيراني أعلن أن «لم نستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية ضد هؤلاء، لكن لو تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى ما وراء المنطقة، وستصيبكم ضرباتنا القاصمة في أماكن لا تخطر على بالكم، وسنذيقكم الهوان».

مستجدات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران

  • ترامب يمنح المفاوضات فرصة أخيرة.
  • وزير الداخلية الباكستاني يزور طهران مجدداً لبحث مسار المفاوضات.
  • 26 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية بالتنسيق مع إيران.
  • إيران تهدد بتوسيع نطاق الحرب إذا استأنفت أمريكا الهجمات.
  • خروج ناقلات تحمل 6 ملايين برميل نفط من مضيق هرمز.