الرئيسيةعربي و عالميترامب يزيل قيود غازات التبريد ويؤكد...
عربي و عالمي

ترامب يزيل قيود غازات التبريد ويؤكد لا تأثير بيئي

22/05/2026 11:02

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن رفع القيود التي فرضها الرئيس السابق جو بايدن على غازات الدفيئة القوية المسببة للاحتباس الحراري، والتي تُستخدم في التبريد وتكييف الهواء، مع وعد بخفض كلفة المعيشة نتيجة هذا الإجراء.

تصريحات ترامب في المكتب البيضوي

أثناء إعلانه من المكتب البيضوي، صرح ترامب بأنه «لن يكون لهذا أي تأثير على البيئة»، واصفاً إجراءات بايدن بأنها «سخيفة»، مؤكداً أن قرار رفع القيود سيسهم في خفض كلفة الغذاء للأمريكيين. جاء هذا البيان خلال مؤتمر صحافي حضره أيضاً رئيس وكالة حماية البيئة (EPA) زيلدين، فضلاً عن مسؤولي تنفيذيين في متاجر السوبرماركت.

تأثير القرار على الاقتصاد والعمالة

وفي ظل تضخم سريع قد يؤثر سلباً على المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التشريعية المقبلة، أظهرت وكالة حماية البيئة أن القرارات التي أُعلنت يوم الخميس ستمكّن الأسر والشركات من توفير نحو 2.4 مليار دولار. يتيح القرار الأول للأقسام المختلفة الاحتفاظ بمعدات تستخدم غازات الهيدروفلوروكربون (HFC) التي كان من المقرر التخلي عنها تدريجياً، بينما يعفي القرار الثاني شركات النقل من المتطلبات المتعلقة بإصلاح تسربات هذه الغازات.

انتقادات من مؤيديك للبيئة

ديفيد دونيغر من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية وصف هذا القرار بأنه «سيضر بالمستهلكين والمناخ، ويقلل من قدرة الولايات المتحدة التنافسية في الأسواق العالمية الناشئة للمواد المبردة والتقنيات الأكثر ملاءمة للبيئة». وأشار إلى أن مركبات الهيدروفلوروكربون، التي أُدخلت في التسعينات لاستبدال المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون، أثبتت أنها كارثية بالنسبة للاحتباس الحراري.

توقعات تأثير الأسعار والتأثيرات المستقبلية

أعلن المعهد الأمريكي للتدفئة والتبريد والتكييف (AHRI) في بيان أن هذا الإجراء من المرجح أن يؤدي في الواقع إلى ارتفاع الأسعار. أشار مدير المعهد ستيفن يوريك إلى أن «هذه القاعدة تتعارض مع المبادئ الأساسية للعرض والطلب، فبتأخير الموعد النهائي للامتثال، تساهم وكالة حماية البيئة في استمرار، بل وزيادة، الطلب في سوق وسائط التبريد (غازات الفريون) الحالية». وأوضح أن هذا قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الصيانة في المستقبل.

كما رأى ديفيد أورتيغا، الخبير الاقتصادي في مجال الغذاء بجامعة ميشيغن، أن «هناك تدابير قليلة جداً يمكن أن تساعد حقاً في خفض أسعار المواد الغذائية». وأكد أن الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن تغير المناخ تؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي، مما سيزيد من حدة تضخم أسعار الغذاء على المدى الطويل.