البرلمان الأوروبي يطالب بوضع الحوثيين على لائحة الإرهاب وتجميد أموالهم

دعا البرلمان الأوروبي، الخميس، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج جماعة الحوثي اليمنية في قائمة المنظمات الإرهابية، ومصادرة أموالها ومواردها الاقتصادية، وتفكيك شبكات تمويلها. وجاء القرار بعد اقتراح تقدمت به الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس.
قرار يشمل الجناحين العسكري والسياسي
وبحسب بيان صادر عن البرلمان، فإن القرار يشمل إدراج جماعة الحوثي بجناحيها العسكري والسياسي، إضافة إلى قيادتها وأجهزتها العسكرية والأمنية، وكذلك الجهات التي تسهل وتمول أنشطتها، في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
تصعيد عسكري داخل اليمن
ويأتي هذا الموقف الأوروبي بالتزامن مع تصعيد عسكري في اليمن منذ يوليو الماضي، حيث تشهد عدة جبهات مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت عن قتلى وجرحى في عدد من المحافظات. وفي 11 أكتوبر الجاري، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً موافقتها على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي منظمة إرهابية ويجرم أنشطتها وتمويلها.
إدانة الهجمات ضد السعودية واليمن
وأدان أعضاء البرلمان الأوروبي بشدة الهجمات غير المسبوقة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون ضد السعودية، إلى جانب هجومهم العسكري في اليمن. واعتبر القرار أن هذه الهجمات تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى مقتل ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين اليمنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأعرب القرار عن تضامنه مع الحكومة السعودية ودعمه للحكومة اليمنية، مجدداً التزامه بأمن وسيادة ووحدة أراضي البلدين. وطالب الحوثيين بالوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية داخل اليمن وخارجه، والتخلي عن أي طموحات إقليمية. كما أدان البرلمان الأوروبي التنسيق بين الحوثيين وحزب الله والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران.
الحصار البحري وهجمات البنية التحتية
وأكد أعضاء البرلمان أن تحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط يتطلب نزع سلاح جميع المليشيات والجماعات المسلحة غير الحكومية وتسريحها. كما أدانوا ما وصفوه بالحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون على السعودية، وهجماتهم على البنية التحتية للطاقة والملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وحذر القرار من تداعيات اضطراب الملاحة البحرية عبر مضيقي باب المندب وهرمز على الاتحاد الأوروبي، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيراتها على الأسر والشركات والقدرة التنافسية الأوروبية.
ودعا القرار إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وأعرب عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في اليمن، داعياً إلى زيادة المساعدات الأوروبية للبلاد مع تشديد الرقابة على أوجه إنفاقها.
ومؤخراً، تصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، تستهدف مواقع ومنشآت داخل المملكة، بينها مطارات ومنشآت للطاقة، في مقابل إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير عدد من تلك المقذوفات.
ومنذ سبتمبر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في شمال وغرب اليمن، بينما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن عاصمة مؤقتة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، في حرب تسببت في أزمة إنسانية واسعة النطاق وأوقعت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين.
وفي السنوات الأخيرة، وسع الحوثيون نطاق هجماتهم خارج اليمن، إذ أعلنوا استهداف مواقع في السعودية، إلى جانب سفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة الدولية وارتفاع كلفة الشحن والتأمين.





