كازاخستان تجري انتخابات تشريعية بعد إلغاء مجلس الشيوخ وإقرار برلمان أحادي المجلس

السياق الدستوري والإصلاحات
بعد تعديل دستوري أُقر في مارس/آذار ألغى مجلس الشيوخ واستبدل بنظام برلمان من مجلس واحد يُسمّى كورولتاي، وهو مصطلح مستعار من العصور الوسطى للقبائل في آسيا الوسطى. ترى السلطات أن هذا التغيير يعزز دور البرلمان في عملية صنع القرار بعد أن كان دوره ثانويًا في ظل نظام يركز السلطة في يد الرئاسة.
تفاصيل الانتخابات والمشاركة
أجريت الانتخابات التشريعية يوم الأحد الموافق 23 أغسطس 2026 لاختيار أعضاء البرلمان الجديد الذي يضم 145 مقعدًا. يحق لنحو 12,6 مليون مواطن من إجمالي عدد السكان البالغ 20 مليونًا الإدلاء بأصواتهم. لم يُسمح سوى لسبعة أحزاب، جميعها تؤيد الرئيس قاسم جومارت توكاييف بدرجات متفاوتة، بتقديم مرشحين، بينما حُظرت أحزاب المعارضة الحقيقية.
التداعيات السياسية والآفاق
من المتوقع أن يحصد حزب “عدalat” المؤيد لتوكاييف الغالبية العظمى من المقاعد؛ الحزب نسخة معدلة من الحزب الحاكم الحالي “أمانات” وأُنشئ خصيصًا لدعم الرئيس. كما أدت التعديلات الدستورية إلى تصفير عداد فترات الولاية الرئاسية التي كانت ستُفرض على توكاييف، ما يتيح له الترشح مرة أخرى في 2029 رغم إعلانه أنه لا ينوي البقاء في المنصب عند انتهاء ولايته الحالية. تظل كازاخستان أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى وترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا والصين، إضافة إلى كونها شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي بفضل مواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا.





