زيلينسكي يرفض إجراء الانتخابات في أوكرانيا ويشبهها بـ«تسونامي» يهدد الوحدة الوطنية

رفض الانتخابات والتحذير من العواقب
صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن الظروف الحالية غير ملائمة لإجراء أي انتخابات وطنية بسبب الحرب المستمرة مع روسيا. وأوضح أن تنظيم الاقتراع في هذه المرحلة سيشبه «تسونامي» يضرب البلاد ويؤدي إلى انقسام عميق في المجتمع الأوكراني، محذراً من أن المضي في هذا المسار قد يفضي إلى تدمير الدولة.
وبحسب ما أفاد به معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، فإن نسبة الأوكرانيين المؤيدين لإجراء الانتخابات قبل انتهاء القتال لا تتجاوز 15 بالمئة، بينما يظل أغلب السكان متحفظين على الفكرة. وأشار زيلينسكي إلى أن دعوات سابقة أطلقها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء اقتراع لم تلقَ اهتماماً من القيادة الأوكرانية، خصوصاً مع تصاعد وتيرة الضربات الروسية.
الانقسامات الداخلية بعد إقالة وزير الدفاع
بعد قرار الرئيس زيلينسكي بإعفاء وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف من منصبه في شهر تموز/يوليو، تجمّع آلاف المتظاهرين في الشوارع مطالبين بإعادته إلى وظيفته، بينما اتهم الوزير المقال قادة القوات المسلحة بالإهمال والتقصير. وقد أدى هذا التوتر إلى إقالة القائد العام للجيش من قبل الرئيس.
وأثناء احتجاجات الشوارع، وجّه فيدوروف انتقادات حادة إلى قيادة الجيش، ما زاد من حدة الخلاف ودفع الرئيس إلى اتخاذ خطوة إضافية بإعفاء القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وبعد أيام قليلة، أصدر فيدوروف دعوة غامضة لإيجاد آلية لتنظيم الانتخابات دون أن يحدد خطة عمل واضحة، مما أدى إلى انسحاب بعض أنصاره من دعمه. ولم يصرح فيدوروف صراحةً عن نيته الترشح ضد زيلينسكي، لكن مبادرته أثارت جدلاً وجعلت حتى بعض مؤيديه يفضلون الابتعاد عنه.
وحذّر متخصصون من عوائق قد تقيد إجراء التصويت، مثل ضمان مشاركة المقاتلين في الخطوط الأمامية، وإتاحة الفرصة للاجئين المقيمين خارج البلاد للتصويت، وضمان حقوق السكان في الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية، بالإضافة إلى مواجهة الحملات المضللة التي تنطلق من موسكو.
التصعيد العسكري والضربات المتصاعدة
أكدت التقارير أن روسيا زادت من استخدامها للصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها، ما يكشف عن الفجوة الواضحة في إمكانيات أوكرانيا للدفاع الجوي.
من جهتها، وسّعت أوكرانيا نطاق ضرباتها البعيدة المدى لتستهدف منشآت الطاقة والمرافق اللوجستية الروسية، بما في ذلك مصافي النفط ومخازن البضائع.
وأشار زيلينسكي إلى أن عدد الصواريخ الاعتراضية من طراز «باتريوت» التي تلقتها كييف انخفض إلى النصف منذ عام 2023، حيث حصلت على 675 صاروخاً خلال ذلك العام وبلغ العدد 364 فقط في 2025 رغم زيادة وتيرة الضربات الروسية.
وتوقع أن يبلغ عدد هذه الصواريخ في 2026 حوالي 264 وحدة، مؤكداً أن تسعى للحصول على شحنة قدرها 300 صاروخ استعداداً للشتاء المقبل.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تواجه نقصاً مماثلاً بسبب التزاماتها تجاه إيران، مما يجعلها مترددة في توفير كميات كبيرة من هذه الصواريخ لأوكرانيا. وأضاف أن روسيا قادرة على إنتاج نحو مائة صاروخ بالستي كل شهر.
وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، فقد وصل عدد القتلى المدنيين في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف إلى أعلى مستوى له منذ الأشهر الأولى للغزو، مع تصاعد في وتيرة الهجمات الروسية.
وأعلن أن أوكرانيا ستستضيف يوم الاثنين اجتماعاً لحلفائها الأوروبيين لبحث سبل زيادة الضغط على روسيا بهدف إنهاء احتلالها للأراضي الأوكرانية.





