أردوغان يبرز دور قطاع المقاولات التركي في قيادة إعادة الإعمار بالمنطقة

تصريحات أردوغان حول إعادة الإعمار
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المنطقة ستشهد إعادة بناء للطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع، مشيراً إلى أن قطاع المقاولات التركي هو الأكثر استعداداً لتنفيذ هذه الأعمال.
السياق والحدث الذي أُلقيت فيه التصريحات
جاء ذلك في كلمة له يوم الأربعاء خلال اجتماع مجلس الأعمال التركي الأمريكي الذي عُقد في البيت التركي بنيويورك، على هامش زيارته للمدينة للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
الرؤية الاقتصادية والتحول الأخضر
في بداية حديثه أعرب الرئيس عن شكره لغرفة التجارة الأمريكية ومجالس الأعمال ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي على تنظيم اللقاء. ثم أوضح أنه سيجيب عن أسئلة رجال الأعمال المتعلقة بمرحلة البرنامج الاقتصادي ومدى التقدم المحرز في تحقيق أهدافه.
وبين أن البرنامج الاقتصادي التركي يقوم على أربعة أسس هي استقرار الأسعار، الانضباط المالي، التوازن الخارجي المستدام والتحول الهيكلي. وأكد أن تركيا أحرزت خلال العام الماضي تقدماً ملحوظاً في هذه الأسس رغم الحروب التي اندلعت في المنطقة.
ولفت إلى أن تركيا تتبنى أهدافاً طموحة في مجال التحول الأخضر وستستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31) في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وفرص الاستثمار
وأوضح أردوغان أن بلاده تطبق سياسات هادفة وانتقائية لزيادة القيمة المضافة في قطاع الصناعة، وتسرّع استثمارات البنية التحتية التي تعزز قدرتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتدعم التحول الرقمي، وتوفر حوافز قوية للمستثمرين من خلال المنطقة الصناعية التي تُقام في أنقرة في مجال الصحة.
وأضاف أن تركيا تتقدم بعزم نحو هدف “تركيا بلا إرهاب” من أجل تفعيل إمكاناتها الإقليمية، وأن اقتصادها لم يعد مجرد استجابة للصدمات بل اكتسب القدرة على الصمود أمامها ويستثمر في المرونة والإنتاجية والأمن الاقتصادي.
وشدد على أن تركيا تطور تعاونها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة في جميع المجالات بينما تقترب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من عامها المائة، موضحاً أن هذا التعاون يتطور في كافة المجالات وأن الجانبين يسعيان لعكس الانسجام السياسي على العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأشار إلى أن جهودهما المشتركة أسفرت مؤخراً عن اتفاقيات مهمة في قطاعات الطاقة والطيران وغيرها من القطاعات الحيوية، وأن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أكبر مزود لتركيا بالغاز الطبيعي المسال، ما يضعها في مقدمة الدول الأوروبية التي تفضّل المصادر الأمريكية.
وبين أن الهدف هو توسيع هذا التعاون ليشمل جميع مجالات الطاقة بما في ذلك الطاقة النووية، وأن قراءة العلاقات الاقتصادية التركية‑الأمريكية من خلال أرقام التجارة فقط غير كافية، بل هناك حاجة إلى نموذج تعاون استراتيجي يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي.
التحولات الإقليمية ودعم رجال الأعمال
ولفت أردوغان إلى أن خمس تحولات كبرى ستتسارع في المنطقة بعد انتهاء الصراعات: أولها إعادة تموضع سلاسل التوريد حيث باتت الشركات تبحث عن المكان الأكثر موثوقية وليس فقط الأقل تكلفة؛ وثانيها رسم مسارات طاقة جديدة انطلاقاً من خط باكو‑تبليسي‑جيهان وصولاً إلى خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (تاناب)، مما يجعل Turquía الممر الأكثر موثوقية لتدفق الطاقة دون انقطاع؛ وثالثها تغيير ممرات التجارة حيث يلتقي الممر الأوسط الذي يربط آسيا بأوروبا وطريق التنمية الذي يربط الخليج بأوروبا في تركيا؛ ورابعها بدء مرحلة إعادة الإعمار حيث ستُعاد في المنطقة بناء الطرق والموانئ ومحطات الطاقة والمساكن والمصانع؛ وخامسها تقدم الصناعات الدفاعية التركية التي تنتج وفق معايير الناتو لتسهم في أمن إمدادات الدول الحليفة.
وفي سياق دعم الاستثمار ذكر أن تركيا أطلقت في أبريل/ نيسان الماضي واحدة من أكثر حزم الاستثمار تنافسية في العالم، وأن مكاتب الاستثمار والتمويل التابعة لها في الخارج، وفي مقدمتها تلك الموجودة في واشنطن ونيويورك، إلى جانب البعثات الدبلوماسية، على استعداد دائم لتقديم الدعم لرجال الأعمال.
وفي الختام تقدم أردوغان بالشكر لرجال الأعمال على جهودهم الرامية إلى تعزيز العلاقات التركية الأمريكية.





