بورصة الهند الوطنية تطرح أسهمها في اكتتاب عام أولي بقيمة سوقية تقارب 46 مليار دولار

الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية
بدأ مشغل أكبر بورصة في الهند تداول أسهمه بعد اكتتاب عام أولي جمع 2.35 مليار دولار، وهو ثاني أكبر طرح عام أولي تشهده البلاد. وقد انتظر المستثمرون هذا الإدراج لما يقرب من عقد كامل، نظراً لموقع بورصة الهند الوطنية التي تستحوذ على الغالبية العظمى من تداولات الأسهم المحلية وتعتبر واحدة من أكثر الطروحات التي كانت محل ترقب في السوق هذا العام.
أداء السهم في الجلسة الافتتاحية
افتتح السهم عند 1800 روبية (ما يعادل 18.7 دولاراً) في بورصة بومباي المنافسة، أي بارتفاع طفيف نسبته 0.84 بالمئة عن سعر الاكتتاب البالغ 1785 روبية. وبعد ذلك واصل الصعود ليصل إلى 1861.85 روبية خلال تعاملات الصباح، قبل أن يستقر عند مستويات قريبة من هذا الارتفاع.
السياق السوقي والتحديات المستقبلية
وبحسب تقييم الطرح بلغت القيمة السوقية لبورصة الهند الوطنية نحو 4.4 تريليون روبية، أي ما يقارب 46 مليار دولار، مما يضعها بين أكثر شركات إدارة البورصات قيمة على مستوى العالم. وقد استفادت البورصة من طفرة الاستثمار الفردي في الهند بعد جائحة كورونا، حيث سيطرت على نحو 93 بالمئة من سوق تداول الأسهم النقدية وأصبحت أكبر بورصة مشتقات في العالم من حيث عدد العقود المتداولة، مدفوعة بنمو كبير في تداول خيارات الأسهم بين المستثمرين الأفراد. ومع ذلك، حذر محللون من تشولا سكيوريتيز قبل الإدراج من أن التقييمات المرتفعة قد تشكل مصدر قلق، مشيرين إلى أن نمو أرباح البورصة كان متواضعاً نسبياً مقارنة ببورصات عالمية مثل ناسداك وآي سي إي، بينما يعكس تقييمها علاوة كبيرة. وفي الوقت نفسه، سجلت البورصة صافي أرباح بلغ 103 مليارات روبية (1.07 مليار دولار) خلال السنة المالية الماضية، لكنها تواجه تساؤلات حول آفاق نموها المستقبلي. وقد ساهمت تشديد الجهة المنظمة لسوق المال في الهند لقواعد تداول مشتقات الأسهم في عام 2024 بهدف كبح المضاربة المفرطة في تراجع حاد لأحجام تداول الخيارات عبر البورصات. ويأتي الإدراج أيضاً في ظل عام ضعيف للأسهم الهندية، إذ تراجع مؤشر نيفتي القياسي بأكثر من 11 بالمئة وسط مخاوف من التوترات الجغرافية السياسية وغياب موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي عززت أداء بعض الأسواق العالمية.





