الرئيسية›عربي و عالمي›علاقة النوم القصير بقصر العمر: دراسة...
عربي و عالمي

علاقة النوم القصير بقصر العمر: دراسة تكشف تأثيره الأكبر من التغذية والنشاط

24/09/2026 15:02

النوم وعمر المتوقع

يكثف الكثيرون اهتمامهم بالغذاء والتمارين ويتجنبون التدخين، لكنهم غالبًا ما يؤخرون النوم إلى أسفل قائمة الأولويات. دراسة أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم ونشرت في دورية “سليب أدفانسز” كشفت أن النوم أقل من سبع ساعات خلال الليل يرتبط بانخفاض كبير في متوسط العمر المتوقع.

لماذا 7 ساعات مهمة؟

وفقًا للبحث، برز عامل النوم غير الكافي كمؤشر أقوى على تقليل العمر المتوقع من النظام الغذائي وقلة النشاط البدني، بينما كان التدخين وحده العامل الذي أظهر ارتباطًا أقوى في النموذج الأساسي. استخدم الفريق بيانات مسوح المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها للفترة بين 2019 و2025، وقارن على مستوى المقاطعات الأميركية بين نسبة البالغين الذين ينامون أقل من سبع ساعات ومتوسط العمر المتوقع، مع احتساب عوامل مثل التدخين والغذاء والنشاط البدني.

ظهرت علاقة سلبية مستمرة بين النوم غير الكافي ومتوسط العمر المتوقع في معظم الولايات وعلى مدار سنوات الدراسة؛ إذ سجلت المقاطعات التي تقل فيها نسبة من لا يحصلون على نوم كافٍ متوسط عمر متوقع أطول. وبعد احتساب العوامل الأخرى، ظل النوم غير الكافي مرتبطًا بانخفاض العمر المتوقع، ولم يتفوق عليه في قوة الارتباط سوى التدخين. وعند إضافة متغيّري السمنة والسكري إلى النموذج، ظل ارتباط قلة النوم موجودًا لكن التدخين والسمنة سجلا علاقة أقوى بالانخفاض.

عرفت الدراسة النوم غير الكافي بأنه الحصول على أقل من سبع ساعات ليلًا، وهو ما يتطابق مع توصية الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم التي تنصح البالغين بالحصول على سبع ساعات أو أكثر من النوم بصورة منتظمة.

ما يعنيه السهر للصحة

قال الباحث أندرو ماكهيل، أحد معدي الدراسة، إن قوة العلاقة بين النوم ومتوسط العمر المتوقع كانت لافتة حتى بالنسبة له كمتخصص في فسيولوجيا النوم، ودعا إلى السعي للحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة عند الإمكان، مشيرًا إلى أن النوم يدعم وظائف حيوية تشمل صحة القلب والمناعة والدماغ.

ومع ذلك، فإن الدراسة قائمة على الملاحظة والمقارنة بين بيانات المقاطعات، ولا تتابع أفرادًا على مدى حياتهم؛ كما اعتمدت على إجابات المشاركين عن مدة نومهم الذاتي، لذا لا يمكن اعتبار النتائج إثباتًا سببيًا مباشرًا بين قلة النوم وانخفاض العمر المتوقع. قد تتداخل عوامل أخرى مثل الأمراض المزمنة والدخل والوصول إلى الرعاية الصحية في العلاقة الملاحظة.

الرسالة الأساسية

تكمن أهمية الدراسة في وضع النوم إلى جانب الغذاء والنشاط البدني والتدخين كعوامل لا ينبغي إهمالها عند مناقشة الصحة وطول العمر. لا تقدم النتائج معادلة تضمن حياة أطول، لكنها تشير إلى أن النوم ليس وقتًا ضائعًا يمكن اقتطاعه بانتظام؛ إذا كان الشخص ينام أقل من سبع ساعات بصورة منتظمة، فقد يكون الوقت مناسبًا لإعادة تقييم مكان النوم ضمن أولوياته الصحية.