الرئيسيةعربي و عالميالكويت تبرم صفقة استثمار نفطي أجنبي...
عربي و عالمي

الكويت تبرم صفقة استثمار نفطي أجنبي تاريخية بقيمة 16 مليار دولار

25/07/2026 07:52

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، يوم السبت الموافق 25 يوليو 2026، عن توقيع أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد، بقيمة إجمالية تبلغ 16 مليار دولار أمريكي، وذلك في إطار مشروع يُعرف باسم “شاهين” يهدف إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النفط.

تفاصيل الصفقة والشركاء الاستراتيجيون

أوضحت المؤسسة في بيان رسمي أن هذه الاتفاقية تمثل أوسع شراكة في مجال البنية التحتية النفطية وأكبر استثمار أجنبي مباشر تشهده الكويت على الإطلاق، ويأتي تنفيذاً للالتزام الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح خلال معرض الكويت للنفط والغاز في شهر فبراير من عام 2026.

وتقوم الصفقة على اتفاقية تأجير وإعادة استئجار شبكة خطوط الأنابيب المحلية المخصصة لتصدير النفط الخام، بقيمة 16 مليار دولار، ولمدة تمتد 20.5 سنة. وتحتفظ شركة نفط الكويت بحصة نسبتها 51 بالمائة، مع استمرارها في إدارة وتشغيل المشروع بالكامل.

وأكدت المؤسسة أن الاتفاقية لا تتضمن أي قيود على مستويات الإنتاج أو التكرير، وأن جميع القرارات التشغيلية والإنتاجية تبقى بيد دولة الكويت وحدها، مع الحفاظ على الملكية الوطنية والسيطرة التشغيلية لشركة نفط الكويت.

العوائد المالية ودعم خطط الإنتاج

أشارت المؤسسة إلى أن العوائد النقدية المتوقعة عند إتمام الصفقة تبلغ 7.85 مليارات دولار. وستشارك شركات “بلاكستون” و”بروكفيلد” و”كيه كيه آر” بوصفها شركاء استراتيجيين طويلي الأجل.

وبينت أن هذه العوائد ستدعم برامج الإنفاق الرأسمالي لمؤسسة البترول الكويتية، وفي مقدمتها خطة رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2035، إلى جانب المساهمة في جهود تنويع مصادر التمويل وتعزيز مشاركة المستثمرين العالميين في الاقتصاد الوطني.

رسالة ثقة رغم التحديات الإقليمية

نقل البيان عن الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، نواف سعود الصباح، قوله إن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسيرة التنمية الاقتصادية، ويعكس مرونة الاقتصاد الكويتي وجودة أصول المؤسسة ورؤيتها بعيدة المدى لتطوير قطاع الطاقة.

وأضاف أن الصفقة تبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار مكانة الكويت وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، حتى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

سياق التوتر الإقليمي والهجمات الأخيرة

يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد تصاعداً في التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أسابيع من تعرض منشآت ومعسكرات حيوية في الكويت لهجمات بطائرات مسيرة ضمن موجة التصعيد التي شهدتها المنطقة.

وكانت الكويت قد تعرضت يوم الجمعة، 24 يوليو 2026، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، فيما أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لها، ووصفها بأنها “عدوان إيراني آثم”.

وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت الكويت إلى جانب دول عربية أخرى لهجمات إيرانية، وقالت طهران إنها استهدفت “قواعد ومواقع عسكرية أمريكية” في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، رداً على الضربات الأمريكية ضدها عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو 2026 انتهاء وقف إطلاق النار.