الرئيسيةعربي و عالميوزير خارجية مصر يزور قطر ويتصل...
عربي و عالمي

وزير خارجية مصر يزور قطر ويتصل بإيران وعُمان في إطار جهود خفض التصعيد الإقليمي

25/07/2026 16:47

واصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت الموافق 25 يوليو 2026، تحركاته الدبلوماسية المكثفة على الصعيد الإقليمي بهدف تهدئة الأوضاع، وذلك من خلال زيارة أجراها إلى دولة قطر، بالإضافة إلى اتصالين هاتفيين أجراهما مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والعُماني بدر البوسعيدي.

لقاء في الدوحة مع رئيس الوزراء القطري

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن عبد العاطي التقى في العاصمة القطرية الدوحة برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وجاء هذا اللقاء عقب مشاركة الوزير المصري في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الذي عُقد في مانيلا عاصمة الفلبين. وأوضح البيان أن هذا اللقاء يندرج في إطار المشاورات والتنسيق المستمرين بين القاهرة والدوحة.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكدا على أهمية خفض التصعيد واستمرار الأطراف الإقليمية في بذل الجهود الرامية إلى احتواء التوتر في المنطقة. وشدد الوزيران على ضرورة أن تؤدي هذه الجهود في النهاية إلى تحقيق التهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن الالتزام بما تنص عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. كما اتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق لحين إحراز تقدم في مساعي التهدئة، وفقاً للبيان المصري.

ومن جانبها، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً أكدت فيه أن رئيس الوزراء وزير الخارجية شدد، خلال اللقاء، على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والنهج الدبلوماسي، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وأضاف البيان القطري أن ذلك يشمل ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون المكتسبات التي تحققت ويعزز الاستقرار الإقليمي. وجدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن دعم قطر الكامل لكافة المساعي التي تهدف إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

اتصالات هاتفية مع إيران وعُمان

وفي وقت سابق من يوم السبت، أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي. وبحسب ما ورد في بيان الخارجية المصرية، فقد تناول الاتصالان الجهود الجارية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأكد عبد العاطي خلال هذين الاتصالين على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والإجراءات التصعيدية، والعودة مجدداً إلى الحوار والدبلوماسية.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يشهد تصاعداً في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على الرغم من توقيع الجانبين في شهر يونيو الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. وتُعتبر كل من قطر وسلطنة عُمان من أبرز الأطراف الإقليمية النشطة في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، نظراً لاحتفاظهما بقنوات اتصال مفتوحة مع الجانبين. كما سبق لمسقط أن استضافت جولات تفاوضية سابقة بين الولايات المتحدة وإيران.

سياق التوتر المتصاعد وتأثيراته على الملاحة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في الثامن من يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، وذلك بعد تعرض ناقلات نفط في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها. وفي الأيام الأخيرة، دخلت جماعة الحوثي على خط التصعيد بإعلانها تنفيذ عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المائي الذي يطل على سواحلها، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

ويتمتع كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب بأهمية حيوية لأسواق الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبر الأول ما يقرب من خُمس إجمالي النفط والغاز المنقولين بحراً في العالم، بينما يشكل الثاني بوابة رئيسية لحركة السفن بين البحر الأحمر وقناة السويس. وأدت التهديدات المتزامنة للملاحة في هذين الممرين إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتحويل مسارات العديد من الناقلات حول قارة إفريقيا، مما زاد من تقلبات أسعار النفط وأثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.