أربع دوريات أوروبية كبرى تطالب بإصلاحات شاملة في حوكمة فيفا

مطالب الدوريات بإصلاح حوكمة فيفا
أصدرت أربع دوريات أوروبية كبرى بياناً مشتركاً يوم الجمعة طالبن فيه بإجراء إصلاحات شاملة في منظومة حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تشمل تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة في عملية صنع القرار وفصل الصلاحيات التنظيمية عن التجارية.
وجاء البيان عن روابط الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الألماني «بوندسليغا»، والدوري الإيطالي «سيري آ»، والدوري الإسباني «لا ليغا»؛ وأكدن أن «فيفا» بحاجة إلى حدود دستورية واضحة، وضوابط وتوازنات أقوى، وفصل أكبر بين وظائفه التنظيمية والتجارية.
الخلفية والجديد حول مشروع فيفا فوروارد
ويعتبر هذا التحرك أول إجراء منسق للدوريات الأربع بعد الجدل الذي أثاره مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايس»، الذي طرحه الاتحاد الدولي بهدف توسيع عملياته التجارية والسماح باستثمارات خارجية، قبل أن يتراجع عنه في يوليو/تموز الماضي إثر اعتراضات واسعة من مؤسسات كروية عدة.
وأكدت الدوريات الأربع أن كأس العالم قد تكون ذروة الرياضة، لكن أسس كرة القدم تستمر أسبوعاً بعد أسبوع في الملاعب الممتلئة بالجماهير والمجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والجماهير والأندية والروابط في جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن الأسس الراسخة لكرة القدم تعرضت في السنوات الأخيرة للتهديد بسبب مشكلة جوهرية في الحوكمة، معتبرة أن الظروف التي أدت إلى طرح مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايس» لا تزال قائمة رغم التخلي عنه.
السياق الانتخابي والضغوط على إنفانتينو
وطالبت الدوريات بمنح أصحاب المصلحة المتضررين دوراً حقيقياً في عملية صنع القرار، وإنشاء هيئة دائمة تمثل الأطراف الرئيسية في كرة القدم، بما في ذلك الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين في منافسات الرجال والسيدات.
كما دعت إلى أن تستند قرارات «فيفا» إلى الأدلة، وإلى حماية دورها التنظيمي من التأثيرات المرتبطة بوظيفتها التجارية، ورأت أن مستقبل «فيفا» يهم كل من يهتم بكرة القدم لأن الرياضة لا يمكن أن تنمو عالمياً إذا تم تقويض أسسها.
وأشارت إلى أن مشكلة حوكمة «فيفا» تتجاوز دور فرد واحد، وترى أن القضية الأوسع تكمن في مدى ملاءمة الجمع بين الصلاحيات التنظيمية والتجارية والسياسية لرئيس الاتحاد الدولي دون وجود ضوابط وتوازنات فعالة ومشاركة كافية من أصحاب المصلحة المتأثرين بالقرارات.
وشددت الدوريات والأندية الأوروبية على أن زيادة عدد البطولات والمباريات الدولية تفرض أعباء إضافية على اللاعبين وتؤثر في المسابقات المحلية، بينما يؤكد «فيفا» أن مشاريعه التجارية والتنموية تهدف إلى زيادة الموارد وتوسيع الاستثمارات في كرة القدم حول العالم.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت يتعرض فيه رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو لضغوط متزايدة بشأن طريقة إدارة المؤسسة الدولية، قبل انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس/أبريل 2027، والتي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.
وكان إنفانتينو اقترح في وقت سابق من الأسبوع الجاري إجراء مراجعة خارجية مستقلة لإطار حوكمة «فيفا» المتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الرئيسية، إلى جانب مشاورات مع الاتحادات الوطنية والروابط والجهات المعنية الأخرى بشأن سبل تعزيز عملية صنع القرار.
لكن الدوريات الأربع اعتبرت أن المطلوب يتجاوز مجرد تعديل الإجراءات، وقالت: «لقد أقر رئيس «فيفا» الآن بالحاجة إلى الإصلاح، لكن لا يكفي استكشاف تغييرات سطحية في الإجراءات… فالإصلاح الجوهري للحوكمة ضروري لاستعادة حدود دستورية واضحة داخل «فيفا»».
كما شددت على ضرورة ضمان بقاء المسائل التأديبية الفردية بعيدة عن أي تدخل سياسي، في إشارة إلى الجدل المتزايد بشأن حدود الصلاحيات داخل الاتحاد الدولي.
وتدهورت العلاقات بين «فيفا» وعدد من أبرز الدوريات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً على خلفية الخلافات بشأن توسع المسابقات الدولية وازدحام روزنامة كرة القدم.





