الرئيسيةعربي و عالميعملية "أسبيدس" الأوروبية: هجمات الحوثيين على...
عربي و عالمي

عملية "أسبيدس" الأوروبية: هجمات الحوثيين على الملاحة البحرية تصعيد خطير

26/07/2026 03:01

اعتبرت عملية “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أن التصعيد الأخير من جانب جماعة الحوثي وتهديداتها المتكررة للملاحة البحرية، إضافة إلى استهداف السفينة التجارية “MV ENCELIA”، يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الجماعة القائمة على استخدام الضغوط البحرية.

ضغوط بحرية لتحقيق مكاسب سياسية

ورجحت “أسبيدس”، في إفادة أرسلتها إلى موقع “سكاي نيوز عربية”، أن العمليات البحرية للحوثيين تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية من أجل تحقيق مطالب تشمل إعادة فتح الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرتهم.

وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتبر في وقت سابق أن التهديدات التي أطلقها الحوثيون في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية تشكل خطراً على استقرار المنطقة وتمثل “تصعيداً خطيراً”. وأكدت العملية الأوروبية أنها ستواصل، ضمن مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، حماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة به.

ورغم التطورات الأمنية، أشارت العملية الأوروبية إلى أن حركة الملاحة التجارية عبر البحر الأحمر لم تشهد انخفاضاً، حيث لا يزال متوسط العبور يبلغ نحو 43 سفينة يومياً. وأكدت استمرار قوات “أسبيدس” في مرافقة السفن التجارية وتوفير الحماية لها وفقاً للإمكانات والقدرات المتاحة.

تقييم المخاطر في البحر الأحمر

فيما يتعلق بتقييم المخاطر، أوضحت “أسبيدس” أنها أبقت مستوى التهديد في شمال البحر الأحمر عند المستوى المتوسط، بينما رفعت مستوى التهديد في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب من متوسط إلى مرتفع عقب الهجوم على السفينة “MV ENCELIA” في 22 يوليو. ويعكس ذلك ارتفاع المخاطر التي تواجه السفن التجارية المرتبطة بالصراع في المنطقة، في حين ظل مستوى التهديد في خليج عدن عند المستوى المتوسط.

وأشارت “أسبيدس” إلى أن البيئة الأمنية الإقليمية شهدت تحولاً كبيراً في ظل اتساع رقعة الصراع الذي يضم الولايات المتحدة وإيران، وامتداد العمليات العسكرية والإجراءات الانتقامية إلى ساحات متعددة خارج الأراضي الإيرانية.

ومع ذلك، أوضحت “أسبيدس” أن الزخم الدبلوماسي الذي أوجدته مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي تراجع بصورة ملحوظة، بعدما نفذت الولايات المتحدة وإيران ضربات متبادلة. وأكدت أنه رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، فإن احتمالات التصعيد الإقليمي لا تزال مرتفعة.

توصيات للسفن التجارية

أوصت “أسبيدس” السفن التجارية التي قد تُعد مرتبطة بالصراع الحالي في الشرق الأوسط بحسب تصنيف الحوثيين، خلال عبورها البحر الأحمر وخليج عدن، بتوخي أقصى درجات الحذر واليقظة، وتقليل تعرضها للرصد عبر خفض البصمة الإلكترونية، والحد من بث إشارات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS) ونشر المعلومات الرقمية التي قد تسهل استهدافها، مثل بيانات موانئ التوقف السابقة أو المقبلة.

كما شددت على ضرورة استمرار السفن في تقديم طلبات الدعم إلى مركز أمن المعلومات البحرية للمحيط الهندي (MSCIO)، مؤكدة أن أنماط الهجمات السابقة تشير إلى احتمال استخدام صواريخ مضادة للسفن، وطائرات مسيرة، وزوارق سطحية غير مأهولة، وأخرى صغيرة في أي هجمات محتملة.

وبيّنت “أسبيدس” أنها عززت إجراءاتها الوقائية لدعم السفن التجارية، إلا أنها أوضحت أن عدم زيادة حجم الأصول العسكرية المتاحة قد يؤدي إلى فترات انتظار أطول للسفن التي تطلب حماية مباشرة.

وجددت “أسبيدس” توصياتها للمجتمع البحري، وفي مقدمتها تجنب دخول المياه الإقليمية اليمنية، والإبحار -عند الإمكان- بالقرب من الساحل الإفريقي، والحفاظ على التواصل المستمر مع مركزي MSCIO وUKMTO، وإجراء تقييم شامل للمخاطر قبل كل رحلة، مع مراعاة أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بين السفينة أو مالكيها أو حمولتها والدول محل الاهتمام.