الرئيسيةعربي و عالميانتصارات وإحباطات في سعي ترامب لإعادة...
عربي و عالمي

انتصارات وإحباطات في سعي ترامب لإعادة ترسيم دوائر الانتخابات الأميركية

27/05/2026 19:01

تعرّضت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس أمام انتكاستين متتاليتين قبل الانتخابات النصفية للكونغرس. ففي ولاية ساوث كارولاينا عرقل عدد من الجمهوريين داخل الحزب نفسه خطط ترامب لإنشاء دوائر جديدة، بينما أوقفت محكمة فيدرالية في ألاباما تنفيذ خريطة مماثلة صممت لتفضيل الجمهوريين.

الانتكاسة في ساوث كارولاينا

تُعدّ الأزمة في ساوث كارولاينا جزءاً من استراتيجية يقودها ترامب لتعديل خريطة الدوائر الانتخابية بما يضمن للحزب الجمهوري الحفاظ على أغلبية هشة في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية. وقد سارع الجمهوريون إلى استغلال قرار حديث صدر عن المحكمة العليا أضعف فيه حماية الأقليات بموجب قانون حقوق التصويت الفيدرالي.

في خطوة غير متوقعة، انضمت مجموعة من الجمهوريين في مجلس شيوخ ساوث كارولاينا إلى الديمقراطيين لعرقلة التصديق على الخريطة المقترحة، ما حافظ على مقعد النائب الديمقراطي جيمس كلايبورن، أول عضو أسود يُنتخب من الولاية منذ قرابة قرن.

الانتصار القضائي في ألاباما

بعد ساعات قليلة فقط من إيقاف محكمة فيدرالية في ألاباما استخدام خريطة صممت لمنح الجمهوريين الأفضلية في ست من أصل سبع دوائر انتخابية، أعلن القضاء فوزًا للديمقراطيين. وقد أصدرت هيئة مكوّنة من ثلاثة قضاة حكماً بالإجماع يمنع استعمال الخريطة، معتبرةً إياها «محاولة متعمدة لتقسيم السكان السود».

هذا القرار يأتي في ظل سعي الجمهوريين في جنوب الولايات المتحدة إلى استغلال حكم المحكمة العليا لتسهيل إعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يخدم مصالحهم، ومن المتوقع أن يقلل من عدد الدوائر ذات الأغلبية السوداء.

تداعيات الحكم وإمكانية الاستئناف

في ألاباما، أمرت الهيئة القضائية التي تضم قاضيين عيّنهما ترامب الولاية بالاعتماد مؤقتًا على الخريطة السابقة التي استُخدمت في الانتخابات الأخيرة، والتي أرسلت إلى الكونغرس خمسة جمهوريين بيض واثنين من الديمقراطيين السود. ومع ذلك، ترك القضاة للمجلس التشريعي المهيمن عليه من قبل الجمهوريين فرصة لإعادة رسم الخريطة وفقاً لمصالحهم، مع إمكانية استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.

صرّح المدعي العام الجمهوري في ألاباما، ستيف مارشال، بأنه سيستأنف الحكم فوراً أمام المحكمة العليا، بينما تعرب حاكمة الولاية الجمهورية، كاي آيفي، عن أملها في إلغاء قرار المحكمة العليا من قبل القضاة.

سياق أوسع لإعادة ترسيم الدوائر

عادةً ما تعيد الولايات رسم خرائط الدوائر الانتخابية كل عقد بعد استلامها لبيانات التغيرات السكانية. غير أن ترامب أطلق حملة العام الماضي لإعادة ترسيم الدوائر في منتصف العقد، مطالبًا الولايات ذات الأغلبية الجمهورية بإعادة رسم الخرائط لتعزيز فرصها في الحفاظ على الأغلبية الهشة في مجلس النواب.

في فلوريدا، رفض قاضٍ طلب منع استخدام الدوائر الجديدة التي أقرها المجلس التشريعي الجمهوري، متوقعًا أن يحصل الجمهوريون على أربعة مقاعد إضافية. كما رفضت محكمة فيدرالية إصدار أمر تقييدي مؤقت في دعوى تُزعم أن دوائر تينيسي تشمل تمييزًا عنصريًا.

على الرغم من معارضة الديمقراطيين، لم تحقق جهودهم نجاحًا ملحوظًا، بينما ارتفعت زخمة الجهود الجمهورية لإعادة تقسيم الدوائر عقب صدور قرار المحكمة العليا المتعلق بقانون حقوق التصويت.