ارتفاع حصيلة الغارات الأردنية على درعا إلى 8 قتلى بينهم أطفال

أفادت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، نقلاً عن مديرية الصحة في محافظة درعا، بارتفاع عدد ضحايا القصف الجوي الأردني على المحافظة الجنوبية إلى ثمانية قتلى، من بينهم ثلاثة أطفال ورجل مسن، بالإضافة إلى أربعة مصابين.
وذكرت المديرية أن مستشفيات درعا استقبلت حتى اللحظة ثمانية جثامين وأربعة جرحى بحالات متفاوتة، نتيجة الغارات التي نفذها الطيران الأردني.
تفاصيل الضحايا والإصابات
وكان مدير صحة درعا قد أعلن في وقت سابق من مساء الاثنين عن مقتل خمسة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة شخصين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا». وأوضح أن من بين القتلى رجلاً يبلغ من العمر 65 عاماً من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي متأثراً بشظايا أصابته خلال القصف الجوي.
موقف الحكومة السورية
من جهتها، أصدرت الحكومة السورية بياناً نقلته «سانا» أكدت فيه أن العملية العسكرية الأردنية لم يسبقها أي تنسيق مع الجانب السوري. وأشارت إلى أنها تتابع «باهتمام بالغ» التطورات الميدانية في الجنوب السوري، على خلفية الغارات التي أوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين والأطفال.
وأضافت الحكومة أن الجهات المعنية شرعت في «تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف»، بالتزامن مع فتح قنوات اتصال مع «الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية» لمناقشة الموقف. وشددت على ضرورة التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي إجراءات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ السيادة السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.
كما أعربت الحكومة عن تضامنها مع الأسر المتضررة، وقدمت التعازي لأهالي القتلى، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة أنها ستتابع احتياجات المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.
الخلفية الأردنية للغارات
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود في محافظة الكرك يوم الجمعة الماضي.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان أن سلاح الجو الملكي نفذ عملية حملت اسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت «أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري». وأضافت أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة، مؤكدة أن منفذي الاعتداء على صلة بالتنظيمات التي تم استهدافها.
وبحسب البيان، قامت المقاتلات الأردنية بتدمير عدد من المواقع والآليات، وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات. ولم يحدد الجيش الأردني أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يعلن عن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى. وأكد عزمه على «اجتثاث جذور التطرف والإرهاب»، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين.
اعتقال منفذي هجوم الكرك
وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح أصيبوا خلاله جميعاً، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، وفق ما ذكرته مديرية الأمن العام. وأوضحت المديرية أن المنفذين تحصّنوا في منزل مهجور بمحافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم.
وكان هجوم يوم الجمعة قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وبعد الإعلان عن اعتقال المنفذين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الاثنين إن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني».





