الرئيسيةعربي و عالميتفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية...
عربي و عالمي

تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وإغلاق حدود أوغندا مؤقتاً

28/05/2026 07:00

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً خطيراً لفيروس إيبولا، في ظل نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما دفع أوغندا المجاورة إلى إغلاق حدودها مؤقتاً اليوم الأربعاء، وتطبيق إجراءات حجر مشددة على القادمين من الدولة المتضررة.

إعلان تفشي المتحوّر “بونديبوغيو”

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو تفشي المتحوّر “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، وهو متحوّر ترتفع نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى خمسين بالمائة في غياب لقاح أو علاج معتمد. كما أطلقت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي.

الأرقام الرسمية وتقديرات السلطات

وفقاً للإحصاءات الرسمية، سُجّلت أكثر من تسعمائة حالة مشتبه بها و220 حالة وفاة مشتبه بها حتى اليوم الثاني عشر من تفشي الفيروس، غير أن السلطات الصحية الدولية ترجّح أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى.

الظروف الصعبة في مستشفى روامبارا

في مستشفى روامبارا، أحد بؤر التفشي في مقاطعة إيتوري الشرقية، تتوافد الحالات وسط ظروف صعبة ونقص في الموارد. وتروي شقيقة إحدى المريضات أن مولودها وُلد قبل شهر، وبعد أسبوعين أصيب المرض، مضيفة أن العائلة ظنت في البداية أنه مالاريا فطُلبت حبوباً وأعشاباً طبية لكنه لم يتحسن.

تُعدّ إيتوري من أكثر المناطق اضطراباً في البلاد، حيث يضعف حضور الدولة وتتعرض لهجمات جماعات مسلحة متكررة، ما يزيد من صعوبة احتواء الوباء وإيصال المساعدات الطبية.

في انتظار وصول المعدات الأساسية، اضطرت فرق المستشفى إلى نقل مرضى آخرين لإنشاء جناح عزل مؤقت، بينما احترقت خيمتا عزل أقامتهما منظمة أليما غير الحكومية على يد شبان غاضبين سعى لاستعادة جثة أحد أصدقائهم المتوفين جراء المرض.

تصريحات المسؤولين حول انتشار الفيروس

قال المدير الطبي للمستشفى، آيزك موكينجي: “نخشى أن يكون عدد من المرضى الذين كانوا في العزل عادوا إلى مجتمعاتهم بعد احتراق مركز العزل”، مضيفاً أن المستشفى ينشر فرقاً ميدانية بانتظام لتتبع المرضى وإقناعهم بالعودة إلى مركز العلاج لمواصلة الرعاية والحد من انتشار الفيروس.

وأشار مدير معهد إيبوتيلي للأبحاث في الكونغو، بيار بواسليهن، إلى أن نجاح جهود الاحتواء يعتمد إلى حد كبير على ثقة السكان بالسلطات الصحية والالتزام بإجراءات العزل والدفن الآمن وتتبع المخالطين، لكنه حذر من أن الوضع الراهن من نزاع وتشتت في السلطة لا يبدو مساعداً.

إغلاق حدود أوغندا وتدابير الحجر

وبسبب تزايد المخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود، أعلنت أوغندا اليوم إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بصورة مؤقتة “إزاء تصاعد مدى” تفشي الفيروس.

وأوضحت السكرتيرة الدائمة لوزارة الصحة الأوغندية، ديانا أتوين، أن المرور سيسمح به فقط لفرق مكافحة المرض، المساعدات الإنسانية، نقل المواد الغذائية والبضائع، وبعض عناصر قوات الأمن، وفق شروط صارمة، مؤكدة أن أي شخص قادم من الكونغو الديمقراطية سيخضع للعزل لمدة واحد وعشرين يوماً.

تُعدّ هذه الموجة السابعة عشرة لتفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إحدى أفقر دول العالم، فيما تواصل السلطات المحلية والمنظمات الصحية الدولية جهودها للحد من انتشار الفيروس ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية أوسع.