الرئيسيةعربي و عالميخالد عمر لسكاي نيوز عربية: حرب...
عربي و عالمي

خالد عمر لسكاي نيوز عربية: حرب السودان تهدد بإشعال الإقليم وتحذر من «كرة لهب»

28/08/2026 13:02

تحذير من امتداد الصراع إلى دول الجوار

أوضح الخبير في الشؤون السودانية خالد عمر أن خطر توسع الحرب داخل السودان لا يقتصر على أراضيه بل قد يمتد إلى الدول المجاورة، مستنداً إلى تطورات حديثة على الحدود مع تشاد التي تشير إلى أن النزاع يكتسب بعداً إقليمياً يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

التطورات على الحدود مع تشاد

وصف عمر المستجدات المرتبطة بتشد بأنها «خطيرة للغاية»، مبيناً أن موقع السودان الجغرافي وتفاعله مع مناطق الساحل والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات وإطلالته على البحر الأحمر يجعل استمرار القتال عاملاً لزعزعة الأمن الإقليمي.

الصراع ليس خطأً معزولاً

استبعد أن تكون الحالة مجرد «خطأ عسكري معزول»، واتهم قيادة الجيش السوداني بالسعي لنقل الأزمة خارج الحدود، معتبراً أن فتح جبهة مع دول الجوار سيضاعف المشكلة ويعرض السودان لمخاطر إضافية.

تحذير من «كرة لهب»

حذر من أن امتداد القتال عبر الحدود قد يتحول إلى ما أسماه «كرة لهب» تضرب المنطقة، مشدداً على أن إيقاف الحرب وتحقيق السلام لم يصبح شأناً سودانياً صرفاً بل ضرورة إقليمية.

دعوة لتوسيع حظر الأسلحة

فيما يخص تدفقات السلاح إلى أطراف النزاع، أعلن عمر تأييده لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، قائلاً إن وصول الأسلحة والموارد من الخارج يُعد أحد أهم عوامل استمرار القتال.

وأضاف: «إذا أردت أن تقطع شريان الحياة لاستمرار الحرب في السودان، يجب أن يتوقف طوفان الأسلحة الذي ينهمر على السودان»، مؤكداً على ضرورة ملاحقة شبكات التمويل والموارد التي تغذي النزاع.

تقييم المبادرات السياسية

وعن المسار السياسي، رأى عمر أن دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى حوار سوداني‑سوداني لا توفر الأسس المطلوبة لإنهاء الحرب، موضحاً أن هدف أي حوار راهن يجب أن يكون وقف القتال فقط، وأن المقترح الحالي قد يرسخ مناطق السيطرة القائمة على الأرض.

في المقابل، أشار إلى أن اجتماعات أديس أبابا للقوى المدنية المناهضة للحرب حولت شعار «لا للحرب» إلى ما وصفه بخارطة طريق عملية تتناول أهداف السلام وأطرافها وقضاياها ودور الوساطة المطلوبة.

الانتقال إلى الحكم المدني

وختم عمر بأن إنتهاء دوامة الصراع يقتضي الانتقال إلى حكم مدني وإبعاد المؤسسة العسكرية عن الشأن السياسي، معتبراً ذلك مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة.