الرئيسيةعربي و عالميلقاء إسطنبول يستعرض دور 36 منظمة...
عربي و عالمي

لقاء إسطنبول يستعرض دور 36 منظمة تركية في إعادة إعمار سوريا

28/08/2026 16:48

التقى القائم بالأعمال في السفارة السورية لدى أنقرة، فادي القاسم، بممثلي 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، في إطار بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في إعادة إعمار سوريا وتنميتها.

وجرى اللقاء في مدينة إسطنبول، وحضره 46 ممثلاً عن تلك الجمعيات والمنظمات، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.

مناقشة دور المجتمع المدني والصعوبات الميدانية

وتناولت الجلسة أهمية دور منظمات المجتمع المدني والتعاون الاستراتيجي في عملية إعادة إعمار سوريا وتنميتها.

كما استمع المجتمعون إلى الصعوبات التي تواجه منظمات المجتمع المدني أثناء تنفيذ أنشطتها داخل سوريا، والمقترحات المطروحة لحل هذه التحديات.

القاسم: تحرير سوريا بداية مسؤولية جديدة

وفي كلمة ألقاها خلال اللقاء، أشاد القاسم بموقف الشعب التركي ومنظمات المجتمع المدني في تركيا ووقوفهم إلى جانب السوريين في السنوات الصعبة.

وشدد على أن تحرير سوريا يشكل بداية مسؤولية جديدة تقتضي إعادة بناء البلاد، وترميم مؤسساتها، وتعزيز ثقة المواطنين وأملهم.

وأكد أن سوريا الجديدة ينبغي أن تحتضن جميع مواطنيها دون إقصاء أو تهميش، وأن تقوم على المساواة والعدالة والكفاءة.

ولفت إلى أن التنوع داخل المجتمع السوري يمثل “ثروة وطنية” وليس نقطة ضعف.

ووصف العلاقات بين الشعبين السوري والتركي بأنها تتجاوز الإطار الدبلوماسي، لتشمل أواصر تاريخية وثقافية واجتماعية وإنسانية عميقة.

دعوة لاستثمار الخبرات التركية وتذليل العقبات

ودعا الدبلوماسي السوري إلى الاستفادة بشكل أكثر تنظيماً وتنسيقاً واستراتيجية من الخبرات والكوادر والمعرفة الميدانية التي راكمتها المنظمات التركية في الملف السوري.

وتطرق القاسم إلى مجالات تعاون متعددة، منها المساعدات الإنسانية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والتدريب المهني والتنمية الاقتصادية والشباب والأسرة والمشاريع الثقافية وإعادة إعمار المدن والاندماج الاجتماعي.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني ليست مجرد جهات تقدم المساعدات، بل شريكة استراتيجية في إعادة بناء سوريا.

وأبدى القائم بالأعمال السوري استعداد بلاده للمساعدة في تقليص العقبات البيروقراطية والإدارية والقانونية التي تواجه أنشطة منظمات المجتمع المدني في سوريا.

وشدد على أن نهضة سوريا ليست مسؤولية الحكومة والدولة فحسب، بل مسؤولية جميع الأطراف والمجتمع بأكمله.

وأوضح أن إعادة البناء لا تقتصر على المباني والطرق والمؤسسات، بل تشمل استعادة الأمل والثقة، وبناء مستقبل الشباب، وتحقيق أحلام الأطفال.

وأعرب القاسم عن أمله في ألا يقتصر التواصل مع منظمات المجتمع المدني على هذا اللقاء، بل أن يتحول إلى مشاورات منتظمة ومشاريع مشتركة وتعاون عملي مستمر.