قائد القوة الجوية العراقية يؤكد توقف مهام التحالف الجوي منذ مطلع 2026

تصريح القائد
أعلن خالد التميمي، قائد القوة الجوية العراقية، أن قوات التحالف الدولي لم تُنفّذ أي طلعة جوية فوق الأراضي العراقية منذ مطلع عام 2026، مشيراً إلى أن جميع العمليات التي تجريها القوات الجوية الآن مستقلة ولا تتلقى أي دعم مباشر من التحالف.
وبيّن أن صيانة طائرات إف-16 تُنفّذ بالكامل من قبل كوادر عراقية، بينما تُحال بعض مهام إصلاح المحركات إلى شركة برات آند ويتني لإتمامها هناك، وتتولى الورش المحلية الجزء المتبقي من الصيانة.
وفيما يخص مقاتلات رافال، قال التميمي إن المفاوضات مستمرة للحصول على الدفعة الأولى المؤلفة من أربع عشرة طائرة، دون الإفصاح عن الشريك التفاوضي.
التحضيرات والمستقبل
لفت إلى أن طائرات رافال الموجودة في الأردن تشارك مع القوة الجوية العراقية في تمارين شهرية، بينما أُجل تمرين كان مقرراً في فرنسا هذا العام بسبب الوضع الإقليمي.
وأوضح أن منظومة الدفاع الجوي توفر تغطية رادارية كاملة للبلاد، مع وجود مقاتلات مسلحة بصواريخ جو‑جو وطيارين على أهبة الاستعداد يومياً، إلى جانب تنفيذ مسح جوي شامل يُجرى كل يوم لكل أرجاء العراق وترفع نتائجه إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة بعد مرورها عبر رئاسة أركان الجيش.
وفيما يخص الطائرات بدون طيار، ذكر أن هناك محاولات لتصنيع محلي وفكرة لتأسيس قيادة خاصة بهذا النوع من السلاح، مبيناً أن المشروع ما زال في مراحله الأولية.
الخلفية والتفاصيل
وبشان المخاطر الأمنية، لفت إلى أن خلايا نائمة ما زالت موجودة في مناطق نائية وصعبة الوصول، ووصف خطر الإرهاب بأنه ضئيل جداً الآن بسبب انتباه الشعب وإمكانات القوات المسلحة العراقية.
وأضاف أن القوة الجوية نفذت خلال القتال ضد تنظيم داعش ما يقرب من تسعة وخمسين ألفاً وثمانمائة واثنين وعشرين مهمة شملت النقل والاستطلاع ومهام أخرى، إضافة إلى دعم القوات البرية واستهداف معاقل التنظيم.
كما أشار إلى خروج طائرة نقل من طراز أنطونوف عن الخدمة بعد إصابتها بصاروخ في إحدى القواعد ببغداد، فاحترقت وتقرر سحبها من الأسطول لأن تكلفة إصلاحها تتجاوز ثمن اقتنائها.
وأكد أن اتفاقاً بين بغداد وواشنطن في سبتمبر 2024 أنهى مهمة التحالف الدولي في العراق، واتجه الطرفان نحو شراكات أمنية ثنائية تقوي القوات العراقية وتحافظ على الضغط على داعش لمنع عودته.
ويذكر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تشكل في سبتمبر 2014 لمواجهة تنظيم داعش، وساند القوات العراقية أثناء الحرب عليه، قبل أن يقتصر دوره بعد هزيمة التنظيم ميدانياً في العراق عام 2017 على الاستشارة والمساعدة وتعزيز القدرات.





