الرئيسية›عربي و عالمي›سامي يوسف يبرز عمق التراث في...
عربي و عالمي

سامي يوسف يبرز عمق التراث في حفلات أنقرة وإسطنبول

28/09/2026 10:31

الفلسفة والتراث

يؤكد الفنان العالمي سامي يوسف أن موسيقاه تستمد من التقاليد الشرقية والغربية وتستند إلى فلسفة ترتكز على التراث. يرى أن التواصل المباشر مع التقاليد يعني الانغماس في الموسيقى التقليدية، والمقامات، واللغة، والثقافة، والفن المرتبط بها، ويشير إلى أنه يدمج في أعماله آلات تقليدية من ثقافات متنوعة.

الحفلات والتفاعل مع الجمهور

أحيا يوسف حفلة في أنقرة يوم السبت، تلتها حفلتان في إسطنبول يوم الأحد والاثنين. يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في تركيا والعالم، ويضيف على مسرح واحد تنوعا موسيقيا من مناطق متعددة وقيم إنسانية مشتركة. وصف جمهوره بأنه واعٍ ومتعمق، يلاحظ آلاته، ويتتبع المقامات، ويكتشف نقاط التقاء الثقافات في الموسيقى، ولا يصدر أي صافرة أو تشتيت، بل يغرقون في التجربة روحيا ونفسيا وذهنيا، وأحيانا يدخل هو والجمهور في حالة روحية يوصفونها بفقدان الذات أو الدخول في حالة وجد عميقة.

الرؤية حول الموسيقى والذكاء الاصطناعي

أشار يوسف إلى أن أداءه للعمل التركي المهم «زاهد بيزي طان أيلمه» يمثل شرفاً كبيرا له، إذ يعرف هذا النشيد التقليدي منذ طفولته ويعتبره عملاً عبقريا يتوافق مع أغنية «نسيمي»، حيث ترى البساطة لكن العبقرية تكمن داخلها. يشبّه هذا بالعمارة التقليدية مثل جامع السلطان أحمد، والسليمانية، وآيا صوفيا، التي تبدو بسيطة للوهلة الأولى لكنها تكشف عند التعمق تفاصيل معقدة وهندسية وعبقرية. يضيف أن الاستماع إلى مقام العشاق يخلق ارتباطاً فورياً، ولا يمل المستمع حتى بعد مئة أو ألف إعادة، موصفا ذلك برتابة روحية harmonic وربما مقدسة. يوضح أن الموسيقى التقليدية لا تتعلق بشخص واحد؛ فالIndividual يختفي ويحل محله ما هو عالمي. وعند سؤاله عن الذكاء الاصطناعي في الموسيقى، عبر عن اعتقاده بأن الموسيقى الإنسانية والروح ستستمر في الوجود، لأن الناس يتاثرون بالأشياء التي تحمل روحا ولمسة إنسانية، وعيوبنا تجعل الموسيقى كاملة وتلامسنا. ختم بالقول إنه لا يصف أعماله بأنها «موسيقى العالم»، بل كاحتفاء بتقاليد موسيقى العالم، ويأمل أن يستمر ذلك بإذن الله لأنه ليس موسيقاه فقط بل موسيقى هذا العالم وتقاليده.