انتهاء عملية "العزم الصلب" في العراق بعد مهمة استمرت 12 سنة

إعلان انتهاء العملية
أعلنت القوات الأمريكية وحلفاؤها في التحالف ضد تنظيم “داعش” انتهاء عملية “العزم الصلب” رسمياً في العراق، بعد مهمة عسكرية استمرت اثني عشر عاماً.
تصريحات المسؤولين الأمريكيين
قال شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن سحب القوات والمعدات من قاعدة أربيل بصورة منظمة يُعدّ نهاية ناجحة للحملة التي قضت على تنظيم داعش في العراق.
وأوضح بارنيل أن هذا الإنجاز يُظهر فاعلية الحملة التي استمرت اثني عشر عاماً وأدت إلى هزيمة التنظيم كتهديد عسكري منظم في العراق والمنطقة.
وأشار إلى أن انتهاء المهمة يعني تحولاً من عمل عسكري للتحالف إلى جهد أمني تقوده الدولة العراقية وتدعمه علاقات ثنائية، بما يتماشى مع البيان المشترك الصادر في سبتمبر/أيلول 2024.
وأعرب بارنيل عن أمله في أن تتولى القوات الأمنية العراقية، بما فيها البيشمركة والقوات الكردية، مسؤولية الاستمرار في ضمان أمن البلاد وإبقاء فلول “داعش” تحت السيطرة.
وأكد أن وزارة الدفاع الأمريكية ستستمر في تقديم تدريب ودعم استخباراتي مستهدف للشركاء العراقيين.
وأضاف أن المسؤولية الأساسية عن التعامل مع التحديات الأمنية المتبقية تقع الآن على عاتق الحكومة العراقية، مشيراً إلى فلول “داعش” وما سماه بالمليشيات الموالية لإيران التي تقوض السيادة العراقية والاستقرار الإقليمي.
وأكد بارنيل أن الولايات المتحدة ستستمر في التعاون مع العراق وشركائها في مجال مكافحة الإرهاب لضمان عدم تمكين داعش من إعادة تشكيل نفسه انطلاقاً من الأراضي العراقية.
إعلان رئيس الوزراء العراقي
في وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في بلاده.
وقال الزيدي خلال حفل رسمي أقيم في بغداد بمناسبة “يوم السيادة” إن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، بل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
وأضاف أن حصر السلاح بيد الدولة هو أساس المرحلة القادمة، مؤكداً: “لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت إليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده شعبنا”.
تشكيل التحالف ومراحل الانسحاب
تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في عام 2014 بعد سيطرة “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/آب من العام نفسه.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، مع استمرار دعم عمليات مكافحة “داعش” في سوريا انطلاقاً من العراق حتى سبتمبر 2026 حسب الظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.
بعد انتهاء المهمة، تتحول العلاقات الأمنية بين بغداد والولايات المتحدة وحلفاء التحالف من إطار التعاون العسكري المشترك إلى شراكات ثنائية.





