الرئيسيةعربي و عالميالجزائر ترسل مقاتلات سو-30 إلى النيجر...
عربي و عالمي

الجزائر ترسل مقاتلات سو-30 إلى النيجر دعماً للأمن والاستقرار

31/08/2026 15:02

إرسال مقاتلات سو-30 إلى النيجر

أرسلت الجزائر يوم الأحد أربع طائرات مقاتلة من طراز سو-30 إلى العاصمة النيجيرية نيامي، رافقتها طائرة للتزوّد بالوقود جواً وطائرة نقل عسكرية.

جاء هذا الإرسال بعد محاولة انقلاب هزت الحكم في النيجر نهاية الأسبوع الماضي، وقد صرحت وزارة الدفاع الجزائرية أن العملية تنفذ بتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون واستجابة لطلب القيادة النيجريّة، وتهدف إلى دعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار.

وأكدت الوزارة أن المهمة تتمثل في إرسال دوريتين جويتين من نوع سوخوي سو-30 (أربع طائرات) لتقديم الدعم العسكري للنيجر الشقيق، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي ترسل فيها الجزائر مقاتلات مع أطقمها إلى دولة أجنبية.

وأوضحت تقارير أن الجزائر قدمت في أوائل شهر آب/أغسطس هبة تتألف من أربع مروحيات للنيجر، ما يدل على تحول واضح في أسلوب وجودها بمنطقة الساحل.

للتعرف على دلالات هذا التحرك، حاورت فرانس24 الصحافي المتخصص في الدفاع والأمن أكرم خريف، مدير موقع ميناديفانس.

سُئل خريف ما إذا كان إرسال الطائرات مجرد دعم سياسي أم يشير إلى تغيير حقيقي في العقيدة العسكرية الجزائرية، فأجاب أنه يجمع بين الجانبين؛ فبموجب بيان الوزارة هو دعم لاستقرار الوضع السياسي، لكن التطور في التعاون قد يوحي باستمرار الانتشار على المدى الطويل، دون أن يعني ذلك تحولاً جذرياً في العقيدة، بل أسلوب جديد للتعامل مع المستجدات المفروضة بالسياق الجيوسياسي الحالي.

حول اختيار الطائرات المقاتلة بينما التهديد الظاهري كان تمرداً داخلياً، أوضح أن الهدف الجزائري ليس مواجهة النيجريين بأي انتماء، بل الوقاية من هجمات قد تأتي من الخارج ومن وصول مرتزقة أو مقاتلين من دول الجوار، إضافة إلى مساعدة الجيش النيجري في مكافحة الإرهاب بمنطقة بحيرة تشاد والمنطقة الثلاثية الحدودية.

بشأن احتمال تشكل محور أمني جديد في الساحل بدعم روسي ووجود إيطالي وتركى، رأى خريف أن الانتشار لم يأخذ في الاعتبار تلك القوات، بل يركز على التعاون مع القوات المسلحة النيجريّة أكثر من أي عامل آخر.

عن الرسالة التي تريد الجزائر توجيهها لجيرانها مالي وبوركينا فاسو والغرب، قال إن الجزائر تضع نفسها تحت تصرف هذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب، وتقدّم حلولاً عسكرية واقتصادية وآليات للحوار السياسي لضمان استقرار المنطقة وعودة السلام.

أما فيما يخص المتطلب الدستوري، فذكر أن المادة 91 من الدستور الجزائري تقتضي موافقة ثلثي البرلمان لإرسال قوات خارجية، لكن وصف العملية بأنها إيفاد دوريتين جويتين وصفتها بأنها غير قتالية ومؤقتة قد يجعل موافقة البرلمان غير ضرورية؛ وإذا تحول الانتشار إلى وجود دائم فقد يلجأ الرئيس للحصول على موافقة البرلمان، وهو أمر ليس معقداً نظراً لتأييد معظم الأعضاء لسياسة الرئيس.