ختام البرنامج الصحي التطوعي الـ18 للحج بـ29,820 ساعة تطوعية وخدمة أكثر من 3 آلاف حاج

حصاد البرنامج التطوعي في المشاعر المقدسة
اختتمت الجمعية الخيرية للرعاية الصحية الأولية (درهم وقاية) أعمال الدورة الثامنة عشرة من البرنامج الصحي التطوعي في الحج، الموافق لموسم عام 1447 هـ، تحت إشراف وزارتي الصحة والحج والعمرة، وبالتعاون مع التجمع الصحي بمكة المكرمة. ونجح البرنامج في تقديم الخدمات الصحية والإسعافية لأكثر من ثلاثة آلاف حاج، عبر 710 متطوعين ومتطوعات، توزعوا على 115 فرقة عمل ميدانية طيلة رحلة المشاعر، ابتداءً من اليوم الثامن من ذي الحجة وحتى اليوم الثاني عشر في منى ومزدلفة وعرفات، مسجلين 29,820 ساعة تطوعية.
توزيع الحالات والإصابات بين الحجاج
وقدم المتطوعون خدماتهم الإسعافية لأكثر من 3004 مستفيدين، منهم 1923 من الرجال بنسبة 64%، في حين باشرت الفرق 1081 حالة للنساء بنسبة 36%. وتفاوتت طبيعة الخدمات المقدمة؛ إذ بلغ عدد حالات إصابات القدم 1858 حالة بنسبة 62%، وسجلت 270 حالة إجهاد حراري بنسبة 9%، فيما عولجت 876 حالة متنوعة بنسبة 29%، شملت الإجهاد العام، والأمراض المزمنة، وغيرها من الحالات التي استدعت نقل المصابين إلى مستشفيات المشاعر.
تدريب المتطوعين وتفاصيل القوى العاملة
بلغ إجمالي ساعات التدريب التي خضع لها المتطوعون والمتطوعات 19,880 ساعة تدريبية. وبلغت نسبة المتطوعين من الذكور في البرنامج الصحي التطوعي بالحج 1447 هـ 56.6%، فيما ارتفعت نسبة المتطوعات من الإناث هذا العام إلى 43.4%. ونفذ البرنامج خطته الصحية بالاعتماد على متطوعين من جميع مناطق المملكة، بعد تلقيهم التدريب والتأهيل اللازم قبل بداية الموسم. وأوضح الدكتور ماجد بن أحمد معافا، المشرف على إدارة الاتصال المؤسسي، أن الطاقة الاستيعابية للبرنامج بلغت 710 متطوعين، 80% منهم لم يسبق لهم التطوع في البرنامج، وجميعهم من التخصصات الصحية الذين استوفوا شروط الخبرة وحيازة رخصة إنعاش قلبي رئوي سارية المفعول، إلى جانب الاشتراطات الأخرى المعلن عنها.
إشادات رسمية وتأكيد على أهداف البرنامج
أشاد الدكتور جاسر بن عبدالله الشهري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للرعاية الصحية الأولية (درهم وقاية)، الجهة المنفذة، بجهود العاملين، معتبراً أن تفانيهم في العمل يُعد من أهم الركائز التي بنيت عليها نجاحات البرنامج؛ لقدرتهم على عكس صورة المتطوع الواعي القادر على البذل والعطاء رغم التحديات. وأضاف أن المتطوعين استرشدوا بكفاءة بالخطوات المقررة، وتمكن القائمون من استثمار الخبرات والإمكانات، مما أتاح إضافة إنجاز جديد هذا العام لمسيرة النجاحات الممتدة 18 عاماً. وتقدم الشهري بالشكر للحكومة الرشيدة على الخدمات والتسهيلات المقدمة لضيوف الرحمن، مباركاً لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين نجاح موسم حج 1447 هـ.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالعزيز بوقس، المدير التنفيذي للبرنامج الصحي التطوعي بالحج، أن العمل الميداني لا يخلو من التحديات، لكن التدريب المسبق وروح التعاون بين فرق المتطوعين يسهمان في تجاوزها وإسعاف الحالات بنجاح. وأكد أن الخدمات الصحية ليست مادية فقط، بل يحتاج المصاب إلى دعم نفسي ومعنوي، كما يحتاج الدور التوعوي إلى القبول النفسي والثقة لتحقيق نتائج ملموسة.
يُذكر أن البرنامج انطلق في بداية شهر ذي الحجة بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والتوعية الصحية لضيوف الرحمن، وتأصيل مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، واستثمار طاقات الكوادر الصحية في المملكة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن الرامي إلى زيادة أعداد الحجاج ورفع جودة الخدمات. وهنأ الدكتور معافا المتطوعين الأبطال بختام أعمالهم، مقدمًا التهنئة لمملكة الإنسانية وقادتها بنجاح الموسم.





