الرئيسيةمحلياتدراسة تكشف تنوع صورة الرجل في...
محليات

دراسة تكشف تنوع صورة الرجل في سير النساء السعوديات الذاتية

04/08/2026 01:03

أفادت الباحثة المطيري، في حوارها مع صحيفة “الوطن”، بأن السير الذاتية التي كتبتها النساء قبل المرحلة المدروسة كانت مجرد مقالات مبعثرة لم تُضمَّن في مؤلفات مستقلة، مشيرةً إلى أن الدراسات الأكاديمية المعمقة في هذا المجال لا تزال قليلة.

سمات مشتركة

ذكرت المطيري أن السير الذاتية النسائية، على اختلاف العصور التي كُتبت فيها، تشترك في خصائص عدة، من بينها: التجزؤ السردي، والانتقال من التفاصيل الخاصة إلى القضايا العامة، والاعتماد على الوثائق والصور والرسوم التوضيحية. وأكدت أن حقل السيرة الذاتية في الأدب السعودي ما زال غنياً بمواضيع تستحق البحث، سواء من خلال تتبع سير الشخصيات الثقافية، أو دراسة السيرة كجنس أدبي، أو تطبيق المناهج النقدية الحديثة عليها.

صورة الرجل بين الثنائية والتنوع

أظهرت الدراسة أن المرأة السعودية لا تقدم صورة جامدة ونمطية للرجل في سيرها الذاتية، رغم أن بعض النصوص تميل إلى رسمه ضمن ثنائية حادة بين الخير والشر، إذ تتغير طبيعة العلاقة وفق السياق الزمني والاجتماعي والنفسي؛ فتظهر في بعض التجارب علاقة قائمة على الصراع، وفي أخرى علاقة تقوم على التكامل والمشاركة، مما يعكس تنوع التجربة الإنسانية.

وأضافت المطيري أن حضور الرجل في السيرة الذاتية يكتسب خصوصية لارتباطه بالتجربة الواقعية، حيث يظهر بصفته أباً أو أخاً أو زوجاً أو معلماً أو زميلاً، مع تفاوت مساحة حضوره وفق طبيعة كل سيرة وحدود الإفصاح التي تختارها الكاتبة. فبعض السير ركزت على التجربة التعليمية أو المهنية، في حين منحت أخرى الرجل حضوراً أوسع لارتباطه المباشر بالأحداث.

معاناة التعليم ودور الرجل كشريك

وصفت المطيري توثيق معاناة التعليم في العقود الماضية بأنه من أكثر الجوانب التي لفتت انتباهها خلال الدراسة، مشيرة إلى أن بعض الكاتبات اضطررن إلى السفر خارج المملكة لإكمال المرحلة الابتدائية بسبب محدودية فرص التعليم آنذاك، وهو ما يعكس حجم التحول الذي شهدته المملكة في دعم تعليم المرأة وتمكينها.

خلصت الدراسة إلى أن الرجل يشكل عنصراً محورياً في السيرة الذاتية النسائية، ويتكرر حضوره في مختلف مراحلها، بما يعكس أثره التربوي والعاطفي والثقافي في تشكيل وعي الكاتبة. ويأتي الأب في مقدمة الشخصيات الأكثر حضوراً، إلى جانب الأخ والزوج وغيرهما. وقد تجاوز الرجل كونه مجرد شخصية في السرد ليصبح شريكاً في التجربة الإنسانية، وأن العلاقة بين المرأة والرجل في هذه النصوص تقوم على المشاركة في بناء الأسرة والمجتمع أكثر من كونها علاقة خصومة دائمة.