الرئيسيةمحلياتالعُلا تُعزز مكانتها كموطن رئيسي للنسور...
محليات

العُلا تُعزز مكانتها كموطن رئيسي للنسور وتكثف جهود حماية الأنواع المهددة

بيئة العُلا وتوثيق وجود النسور

تتميز محافظة العُلا بتضاريسها المتنوعة التي توفر بيئة طبيعية مناسبة لأنواع متعددة من النسور والطيور المهاجرة. أسهمت برامج الرصد والدراسات الميدانية في تسجيل وجود هذه الطيور، خاصة الأنواع المهددة بالانقراض، وتمكين الباحثين من دراسة سلوكها ومتطلباتها البيئية.

رصد أنواع نادرة في محمية شرعان

برزت محمية شرعان الطبيعية، التي تتجاوز مساحتها 1,500 كيلومتر مربع، باعتبارها واحدة من الموائل التي رصدت وجود أنواع نادرة من النسور. سجل فريق الرصد البيئي ظهورًا نادرًا لنسر ‘روبل’ المهدد بالانقراض. وأضاف الرصد تسجيل ما يتراوح بين 20 و30 فردًا من نسر الأذون بشكل منتظم، ما يمثل نحو 2.5 في المائة من التعداد الوطني لهذا النوع، بالإضافة إلى رصد أربعة أزواج متكاثرة في المنطقة خلال الموسم الحالي.

تقنيات حديثة وبرامج بحثية

في سياق البحث العلمي، استعانت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالتقنيات الحديثة لدراسة النسور، وأطلقت بالشراكة مع جامعة الملك Abdullah للعلوم والتقنية المعروفة بـ(كاوست) برنامجًا لتتبع نسر الأذون باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي، لجمع معلومات مفيدة عن مساراته وسلوكه وموائله والتحديات التي قد يواجهها، بهدف دعم الجهود البيئية المرتبطة. وتشمل الأعمال الميدانية تقليل المخاطر الناتجة عن مسارات الطيور المهاجرة، واستعادة البيئات الطبيعية، وإجراء الدراسات المتخصصة، ضمن إطار عمل يهدف إلى الحفاظ على استمرارية الأنواع الفطرية وتنوع الحياة في العُلا.

أهمية النسور في التوازن البيئي

تلعب النسور دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة النظم البيئية عبر تناول الجيف وإعادة تدوير المواد الغذائية. ويعد وجودها وتكاثرها الناجح علامة على استقرار البيئة. وتقدم أنشطة الرصد والتتبع الميداني في العُلا معلومات قيّمة تساعد على فهم سلوك هذه الطيور وتعزيز مبادرات الحماية لضمان بقائها في موائلها الطبيعية.