الرئيسية›محليات›خبراء يحولون المعرفة الصحية إلى عادات...
محليات

خبراء يحولون المعرفة الصحية إلى عادات يومية لتعزيز الوقاية وجودة الحياة

06/10/2026 15:01

تحويل المعرفة إلى سلوك صحي مستدام

انعقد اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «تعزيز السنوي» في دورته الثانية بتنظيم الجمعية السعودية للتعزيز والتثقيف الصحي بجامعة الملك سعود تحت شعار «صحة بلا حدود». وأكد الدكتور عبدالله الملحم من إدارة العلوم السلوكية بهيئة الصحة العامة أن مجرد المعرفة بالسلوك الصحي لا تضمن تطبيقه الفعلي، مشددًا على ضرورة توظيف العلوم السلوكية لتصميم تدخلات تسهم في تحويل المعرفة إلى ممارسات صحية ملموسة.

النشاط البدني والتغذية المتوازنة

أوضحت الدكتورة أبرار الزاهر، خبير أول صحي بهيئة الصحة العامة، أن نسبة تحقيق إرشادات النشاط البدني في المملكة ارتفعت من 13% عام 2018 إلى 59.1% في 2025، داعية إلى دعم النشاط في أماكن العمل والمجتمع والبيئات الحضرية والمدارس. ومن جانبه، أشار الأستاذ الدكتور فهد الخضيري إلى أن التغذية المتوازنة تمثل ركيزة أساسية للصحة والوقاية من الأمراض، موضحًا دور التغذية العلاجية في دعم التعافي وإدارة الأمراض المزمنة، وشدد على أهمية التنوع والاعتدال والتوازن مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات والملح.

الصحة النفسية ومقاومة المضادات

ذكر مدير عام المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية الدكتور عبدالحميد الحبيب أن نتائج المسح الوطني بيّنت أن 34% من الأشخاص في المملكة معرضون للإصابة بأحد الاضطرابات النفسية، مؤكدًا على ضرورة تكثيف برامج تعزيز الصحة النفسية القائمة على البراهين. وفي محور مقاومة المضادات، حذر الدكتور نزار باهبري من تنامي مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية وما تمثله من تحدٍ للصحة العامة، ودعا إلى تكامل التدخلات عبر ترصد المقاومة، الوقاية من العدوى، تعزيز برامج التطعيم، ترشيد وصف المضادات واستخدامها، ورفع مستوى الوعي، إضافة إلى التنسيق بين القطاعات الصحية والحيوانية والبيئية وفق مفهوم «الصحة الواحدة» ومتابعة مؤشرات الخطط الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة.

عكست المداخلات تكامل مسارات تعزيز الصحة بدءًا من العلوم السلوكية والصحة النفسية والنشاط البدني والتغذية الصحية، وصولًا إلى الوقاية من العدوى ومواجهة مقاومة المضادات، ما يدعم الانتقال من الوعي والمعرفة إلى ممارسات وتدخلات مستدامة تعزز الوقاية وترتقي بجودة الحياة. وشهد المؤتمر مشاركة أربعين متحدثًا وخبيرًا من داخل المملكة وخارجها بعد ثلاثة أيام من الجلسات العلمية والحوارية وورش العمل المتخصصة، إلى جانب المعرض المصاحب بمشاركة عدد من الجهات الصحية والعلمية والجمعيات الصحية.