الرئيسيةمحلياتمن دفاتر النفوس الورقية إلى المنظومة...
محليات

من دفاتر النفوس الورقية إلى المنظومة الرقمية.. قصة تطوّر قطاعي الجوازات والأحوال المدنية

07/09/2026 23:01

شهدت المملكة على امتداد أكثر من مئة عام تطوراً متلاحقاً في قطاعي الجوازات والأحوال المدنية، امتد من التحرير اليدوي للبيانات وإحصاء السكان إلى نظام رقمي متكامل يخدم المواطن والمقيم والزائر.

1343هـ.. انطلاقة تسجيل النفوس

جاءت البداية في العام 1343هـ عندما أُنجزت عملية تسجيل السكان وإحصاؤهم، وتقرر إنشاء مكتب يُعنى بمراقبة الأجانب وتسجيل الوافدين. مثلت هذه الخطوة أولى اللبنات في منظومة العمل المتصلة بالسكان والهوية وشؤون الأجانب، وأسهمت لاحقاً في قيام بناء إداري أكثر انتظاماً في الوقت الذي كانت تتسع فيه مهام الدولة وتتبلور مسؤولياتها.

1380هـ.. فصل عن الأمن العام وتأسيس مديرية جديدة

وفي عام 1380هـ دخل القطاعان مرحلة تنظيمية مغايرة عقب انفصالهما عن مديرية الأمن العام، وإنشاء المديرية العامة للجوازات والجنسية. مثل هذا الفصل بداية مرحلة جديدة من الاستقلال المؤسسي، وأدى إلى رفع درجة التخصص وتجويد الأداء في الأعمال المنوطة بالجهازين.

1402هـ.. استقلال الجوازات والأحوال المدنية إدارياً

وجاء العام 1402هـ ليمثل استحقاقاً مفصلياً آخر في تاريخ القطاعين؛ إذ انفصل أحدهما عن الآخر وأصبح لكل منهما جهازه الإداري المستقل، فتحول الأول إلى المديرية العامة للأحوال المدنية والثاني إلى المديرية العامة للجوازات، لتبدأ مرحلة مختلفة في البناء المؤسسي والتطوير.

التحول الرقمي ومستقبل الخدمات

ومع توالي السنوات، تزايدت سلة الخدمات المقدمة واستمرت الأنظمة والإجراءات في التحديث، وصولاً إلى التحول الرقمي والربط الإلكتروني وتوظيف أحدث وسائل التقنية. وقد أدى ذلك إلى تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات وتسريع وتيرتها وتقليل الحاجة إلى المراجعات الحضورية.

ويظهر المشهد الراهن للجوازات والأحوال المدنية عمق التغيير الذي شمل الخدمات الحكومية في البلاد، حيث حلّت الخدمات الرقمية محل الإجراءات الورقية القديمة بمستويات أعلى من السرعة والكفاءة والمرونة.

ويواصل القطاعان التحرك نحو مستقبل يعتمد على الحلول الذكية والدمج الرقمي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين تجربة المستفيد، ورفع مستوى جودة الحياة.