برنامج «ريف السعودية» يعلن إنجاز 11 مشروعاً تنموياً لدعم قطاع العسل بأكثر من 70 مليون ريال

أعلن البرنامج المعروف باسم «ريف السعودية» والمُعنى بالتنمية الريفية الزراعية المستدامة عن انتهاء العمل في إحدى عشرة مبادرة تنموية بقيمة تتجاوز سبعين مليون ريال، تستهدف تعزيز قطاع تربية النحل وإنتاج العسل في المملكة، وتأتي هذه الجهود تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030.
مشاريع تطوير إنتاج العسل
أوضح المتحدث الرسمي للبرنامج ماجد البريكان أن أربع مبادرات خاصة بإنتاج العسل أنجزت بالكامل بتكلفة تقارب سبعة عشر مليون ريال، وتركزت على دعم صغار النحالين، وتحسين سلاسل القيمة، وتوفير تقنيات حديثة ترفع جودة المنتج وتوسع قنوات التسويق.
محطات تربية ملكات النحل وإنتاج الطرود
أضاف البريكان أن سبع مبادرات لإنشاء محطات لتربية ملكات النحل وإنتاج الطرود نفذت في سبع مناطق بتكلفة إجمالية تجاوزت ثلاثة وخمسين مليوناً وثلاثمئة ألف ريال، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيها تسع وتسعين بالمئة تقريباً، بانتظار التسليم وتشغيلها قريباً.
وبين أن نسب الإنجاز تختلف حسب المنطقة؛ فحققت محطة تبوك تسعة وتسعين بالمئة، وحائل ثمانية وتسعين بالمئة، والمدينة المنورة سبعة وتسعين بالمئة، وجازان اثنين وتسعين بالمئة، وعسير (النماص) واحد وتسعين بالمئة، بينما سجلت كل من الطائف ونجران نسباً متفاوتة تقترب من الإكمال.
الخدمات الصحية والرقابية للنحل
أوضح أن المبادرات غير الإنشائية شملت عيادات متنقلة لفحص وتشخيص أمراض وآفات النحل، وإعداد دليل إرشادي للنحالين، وجمع العينات وتحليلها، وإصدار توصيات بناءً على النتائج، وإنشاء قاعدة بيانات للآفات والأمراض وتوفير علاجات مناسبة.
كما تضمنت المشروعين اللذين يوفران ثلاث مختبرات متنقلة وأربع عيادات ميدانية في المحاجر، بهدف تعزيز الرقابة الصحية والبيطرية على المناحل، وتقليل انتشار الأمراض، ودعم الفحص في المنافذ الحدودية، وتمكين الفرق الفنية من استعمال التقنيات الحديثة والمتنقلة، مما يساهم في الأمن الحيوي وتحسين جودة وإنتاجية القطاع.
وأشار إلى أن هذه الأعمال شملت نقل وتوريد وتركيب وتشغيل الوحدات، وتدريب الكوادر المتخصصة، وتوفير أدوات عصرية للنحالة، ما يدعم تحقيق نقلة نوعية في القطاع عبر رفع كفاءة الإنتاج وجودة العسل، وتبني أساليب أكثر استدامة تتماشى مع أهداف محطات تربية الملكات، وتمكين النحالين من التعامل الفعال مع الملكات المحسّنة والطرود المحلية، ونقل الأثر التنموي من المحطات إلى الحقول بصورة مستمرة، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
ولفت إلى أن هذه المبادرات ستسهم في زيادة عدد الطوائف في المملكة، وانتخاب سلالات محسّنة، وتعزيز التنوع البيولوجي، وتوفير فرص عمل وتدريب العاملين على الأساليب الحديثة، وضمان توفر منتجات النحل المحلية على مدار السنة دون الاعتماد على الاستيراد، ونشر تقنيات تلقيح وتربية وخلايا عصرية لتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية، وزيادة الإنتاج، مع حماية السلالات المحلية المتكيفة مع المناخ ومنع انتقال الأمراض من السلالات المستوردة وتجنب الخلط الجيني.
ويؤكد المسؤول أن قطاع العسل يبقى أحد المجالات الحيوية التي يوليها برنامج «ريف السعودية» اهتماماً كبيراً من خلال دعم صغار المنتجين، وتطوير سلاسل القيمة، وتمكين النحالين، وتحسين جودة المنتجات، وتوسيع فرص التسويق، ما ينعكس على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.





