الرئيسيةمحلياتلحوم مستوردة تُباع كلحوم بلدية: شكاوى،...
محليات

لحوم مستوردة تُباع كلحوم بلدية: شكاوى، فروقات سعرية ودعوات لتشديد الرقابة

10/09/2026 01:01

شكاوي المستهلكين والبائعين

يؤكد المستهلك ياسر الأحمدي أن محلات اللحوم تضع أختاماً على الذبائح، حيث يدل اللون الأزرق على المنتج المحلي والأحمر على المستورد، لكنه يتساءل عن الضمانات التي تمنع تبديل هذه الأختام أو خلط الأنواع، ويطالب بتشديد الرقابة. يضيف أن طعم بعض اللحوم التي تُباع باعتبارها بلدية لا يطابق جودة اللحم المحلي المعروف.

من جهته، يحذر بائع الأغنام خالد عطية من أن هذه الممارسات تُضلّل المشتري وتخلّ بالمنافسة العادلة، مشيراً إلى أن التمييز يصبح صعباً جداً بعد تقطيع اللحم أو فرمه داخل مطابخ الذبائح، خصوصاً مع اعتماد كثير من المستهلكين على هذه المطابخ لإحضار الذبيحة وتجهيز الولائم أو طلب وجبات من مطاعم متخصصة في المندي والمظبي وغيرها، مع اشتراط أن تكون الذبيحة بلدية، ثم يفاجأ بعضهم بطابع لا يشبه اللحم البلدي. ويؤكد أن شراء الذبيحة مباشرة من المصدر يضمن جودة اللحم وطعمه.

ويشدّد منصور العوفي على ضرورة الفصل التام بين اللحوم المحلية والمستوردة وإعلان الأسعار والمنشأ بوضوح. بينما يرى طارق الأحمدي، صاحب محل لبيع اللحوم، أن الرقابة الحازمة تحمي المنشآت الملتزمة وسمعة السوق، وينصح بالشراء من المنافذ المرخصة، والتحقق من الأختام والبطاقات، والاحتفاظ بالفاتورة، ويدعو إلى فرض رقابة صارمة على المطابخ وإبلاغ الأمانة عند الاشتباه.

الفجوة السعرية وتحديات التمييز

يذكر مربو الأغنام عبدالعزيز عيسى في منطقة الخمرة بجدة أن اللون والمظهر الخارجي ليسا معياراً حاسماً للتمييز بسبب تأثير التبريد وعمر الذبيحة ومدة العرض، ويوصي من يطلب ذبيحة من المطابخ بالتحقق من الأختام الرسمية والفواتير وبيانات التتبع باعتبارها أكثر موثوقية، ويدعو إلى تكثيف الجولات الميدانية على المطابخ والمطاعم وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين.

ويطالب مختصون في حماية المستهلك بتنفيذ تفتيش مفاجئ على المطابخ والمطاعم، ومطابقة فواتير الشراء مع سجلات التوريد والكميات المعروضة، وسحب عينات دورية للفحص المخبري.

في رصد أجرته «الوطن» لأسعار الذبائح في المطابخ والمطاعم، ظهرت فروقات لافتة؛ إذ بلغ سعر التيس اللباني الكامل مع طبخه مندي 1437 ريالاً، والسواكني الوسط مندي 1400 ريالاً، والتيس البلدي الكامل مندي 1700 ريالاً، والسواكني الكامل كابلي 1840 ريالاً، وذبيحة الحري البلدي كابلي أو زربيان 1800 ريالاً، والخروف الحري البلدي مندي 1900 ريالاً، فيما بلغ سعره مظبي 2185 ريالاً.

في المقابل، بلغ سعر ذبيحة السواكني المستوردة الكاملة مندي 900 ريال، والنعيمي الكشميري مندي 800 ريال، بينما بلغ سعر الخروف الأسترالي، الأكثر طلباً، 900 ريال دون الطبخ. على الرغم من أن الخراف الأسترالية والنيوزيلندية تعد خيارات جيدة من حيث الطراوة والتربية الطبيعية وانخفاض السعر، فإن المشكلة تكمن في بيعها بصفة منتج بلدي.

إجراءات الرقابة والمتطلبات الرسمية

أعلنت أمانة محافظة جدة إصدار وتجديد 14.467 شهادة صحية خلال أغسطس، وفحص 8.399 عينة غذائية ضمن جولاتها في 11 بلدية فرعية. وتحظر لائحة وزارة الشؤون البلدية والقروية خلط اللحوم الطازجة أو المبردة بالمجمدة، أو صهر المجمد وبيعه طازجاً، كما تلزم بعرض الأنواع في ثلاجات مستقلة، وبيان المنشأ، وعدم فرم اللحوم مسبقاً إلا بطلب المستهلك وأمامه. وتبقى المواجهة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والتجار والمستهلكين لحماية الصحة وضمان نزاهة السوق.