الرئيسيةمحلياتمكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتفل باليوم...
محليات

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتفل باليوم العالمي للخط العربي بفعاليات ثقافية وفنية متنوعة

12/08/2026 15:15

تزخر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض بأنشطة فنية ومعرفية متجددة تحتفي من خلالها بالخط العربي وجمالياته، وذلك ضمن برامجها وفعالياتها المتعددة. ويحتل الخط العربي مكانة بارزة في استراتيجيتها الثقافية التي تسعى إلى تعزيز الصلة بين الثقافة المعاصرة والتراث العربي بمختلف عناصره الإبداعية والثقافية.

وبمناسبة اليوم العالمي للخط العربي، الذي يصادف الثالث عشر من أغسطس من كل عام، وتبرز فيه مكانة الخط العربي كأحد أروع الفنون البصرية في العالم، حيث يجمع بين الأصالة والروحانية، وبين موسيقية الكلمات وانسيابيتها الفنية، تعرض المكتبة جانباً من اهتمامها بهذا الفن العريق الذي يتنقل عبر مشاهد إبداعية متعددة، بدءاً من الكتابة على الورق والقماش والنسيج، وصولاً إلى الكتابة على لوحات الفنانين التشكيليين عبر الحروفية العربية، وكذلك الكتابة على الجدران وقباب المساجد.

عناية مستدامة بالخط العربي

يُعد الخط العربي فناً بصرياً رفيعاً يجمع بين مرونة الحرف وقوته، ويشبه الموسيقى في إيقاع تموجاته وانسيابيته. ويرتكز هذا الفن على قواعد دقيقة في التنسيق والنسب، ويعبر عن الهوية والروح الإسلامية من خلال تزيين المصاحف والمساجد والعمارة. ومن عناصر الجمال في الحرف العربي المرونة والامتداد، وقابلية الحرف للتشكيل والمد دون الإخلال بهيكله الأصلي، والتناغم الإيقاعي، والتوازن البديع بين الحركات الأفقية والعمودية والمنحنية. ويتجلى ذلك في عدد من الخطوط العربية الرائعة مثل الخط الكوفي وخط الثلث والطغراء والديواني.

ونظراً لهذه الجماليات البديعة، أقامت المكتبة مجموعة من المعارض التي تبرز فيها جماليات الخط العربي واللغة العربية وحروفها وأناقتها في الكتابة بخطوط متنوعة. فقد أقامت “المعرض العالمي للخط العربي”، وعرضت مكتبة تضم أكثر من 200 كتاب عن جماليات الخط العربي وفنونه، ولوحات متنوعة بأنواع الخط بواسطة أشهر وأميز الخطاطين.

كما أقامت المكتبة 15 ورشة عمل للمتقدمين في مجال الخط، والمبتدئين والناشئة، ومسابقة ارتجالية للأطفال. وتم أيضاً عرض متجر لبيع الأدوات الخاصة بالخط العربي.

وتقتني المكتبة مجموعة كبيرة من مخطوطات المصاحف المتنوعة الخطوط والمذهبة والمزخرفة، كما أنها تقتني أكثر من 7000 مخطوط يبرز فيها تنوع الخطوط وجمالياتها، كتبت بأحجام متنوعة، وتشكل منظومة فنية تراثية متعددة. كما تقتني مجموعة من المخطوطات والوثائق الأندلسية التي تبرز فيها جماليات الخطوط في الأندلس، وتعبر بشكل كبير عن روائع الخطوط العربية. وقد أصدرت المكتبة كتاباً عن تطور الكتابة وأنواع خطوطها بعنوان: “حضارة الكتابة”.

فضاءات حروفية

وأقامت المكتبة معرضاً للمصاحف الشريفة قدمت فيه مجموعات نادرة من المصاحف التي نسخت بمختلف الخطوط العربية، وعرضت فيه مجموعات نادرة منتقاة من أكثر من 350 مصحفاً شريفاً تقتنيها المكتبة، من المصاحف المذهبة والمزخرفة التي نسخت خلال القرون الماضية. وقد أبدى فيها الناسخون والفنانون قيم الخطوط العربية والفنون الزخرفية الإسلامية وجمالياتها، وأبرزوا فيها الطرق الفنية المتنوعة للمشجرات والمنمنمات الجانبية التي تحف بهوامش السور والآيات القرآنية. كما أبرزوا فيها تنويعات المذهبات والزخارف الإسلامية عبر نسخ سور القرآن الكريم بخطوط فنية متنوعة ما بين النسخ والكوفي والثلث والتمبكتي، والسوداني، وكذلك بخطوط الشام والعراق ومصر واليمن، التي تمثل عراقة فن الكتابة العربية في التراث على امتداد العصور المختلفة، كما تمثل مشهداً بارزاً من مشاهد الفن الإسلامي بتنوعاته وألوانه الرمزية المستلهمة من آيات القرآن الكريم.

كما أقامت المكتبة معارض للحج احتوت على رسومات حروفية ومخطوطات متنوعة بخطوط عربية متعددة تبدي فيها زخرفة الحروف العربية ورسوماتها المتعددة. وأقامت أيضاً معرضاً للشعر العربي تضمن مخطوطات ورسومات لأبيات الشعر العربي بنقوش وزخارف تتعدد فيها الخطوط العربية ما بين الرقعة والنسخ والديواني. كذلك أقامت المكتبة معرضاً للمسكوكات العربية والإسلامية عبر العصور، تجلت فيه زخرفة الخطوط العربية في الكتابة على العملات المتنوعة.

يذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقتني 6475 كتاباً كمصادر ومراجع عن الخط العربي وفنونه، لعرضها في قاعات الاطلاع للباحثين والمعنيين بدراسة الخط العربي وتاريخه وجمالياته المتعددة.