مجلس الشورى يصدر سبعة قرارات لتقوية الرقابة وتطوير الأنظمة في عدة مؤسسات

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الثامنة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث استعرض جدول أعمال الجلسة واتخذ القرارات اللازمة بشأن بنوده.
تقييم الرقابة على مشاريع الطرق
أصدر المجلس قرارًا يلزم الهيئة العامة للطرق بتقييم منظومة الرقابة على مشاريع الطرق وتطوير آليات رقابية فاعلة لضمان الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية المعتمدة. جاء القرار بعد استماع المجلس إلى ملاحظات لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وتلاها رئيس اللجنة الدكتور عيسى العتيبي، بشأن ما أبداه الأعضاء في جلسة سابقة حول تقرير الهيئة السنوي للعام المالي 1446‑1447هـ. وشدد المجلس على ضرورة زيادة عدد محطات وزن الشاحنات واستخدام تقنيات حديثة لقياس الأحمال، بهدف الحد من تجاوزات الأوزان وحماية شبكة الطرق.
كما أشار المجلس إلى أهمية تنفيذ مشاريع تشجير مستدامة على امتداد الطرق في جميع أنحاء المملكة.
توسيع مهام المركز الوطني لسلامة النقل
قرر المجلس مطالبة المركز الوطني لسلامة النقل بتوسيع نطاق أعماله لتشمل قطاعي النقل السككي والبحري، سعيًا لتعزيز سلامة جميع أنماط النقل. جاء القرار بعد مناقشة ملاحظات لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وتلاها رئيس اللجنة الدكتور فهد التخيفي، حول تقرير المركز السنوي للعام المالي 1446‑1447هـ. وطالب المجلس المركز بتطوير مستهدفاته الاستراتيجية وفق المؤشرات العالمية، ومتابعة تنفيذ توصيات السلامة وقياس أثرها في خفض الحوادث.
وشدد المجلس على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التحقيق وتحليل الحوادث لتحسين جودة التحقيقات وتعزيز الوقاية.
إصلاحات في هيئة السوق المالية ومركز التخصيص
وجه المجلس قرارًا إلى هيئة السوق المالية لتطوير إطار تنظيمي ورقابي استباقي يحد من هيمنة التدفقات قصيرة الأجل ويحفّز الاستثمار المؤسسي طويل الأجل، متصلاً بمعالجة تركز السيولة وضعف عمق التداول خارج الأسهم القيادية. جاء القرار بعد استعراض ملاحظات اللجنة المالية والاقتصادية، ومداخلة رئيس اللجنة الدكتور فهد التخيفي، حول التقرير السنوي للهيئة للعام المالي 1446‑1447هـ.
وطلب المجلس من الهيئة إنشاء صناديق تعويض مرتبطة بمخالفات السوق، وتحديد آليات حصر المتضررين وصرف التعويضات بشفافية. كما أشار إلى ضرورة إجراء دراسات دورية لأداء الطروحات الأولية بعد الإدراج وقياس أثرها على حماية المستثمرين.
وفي سياق متصل، طالب المجلس المركز الوطني للتخصيص بتطوير أدوات لقياس نضج القطاعات وربطها بقرارات الطرح والدعم، بهدف تحسين كفاءة تنفيذ مشاريع التخصيص. جاء ذلك بعد استعراض ملاحظات اللجنة المالية والاقتصادية ورئيسها الدكتور ناصر طيران حول التقرير السنوي للمركز للعام المالي 1446‑1447هـ.
كما دعا المجلس المركز إلى وضع إطار ومؤشرات لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشاريع التخصيص، وإعداد آلية وطنية لمواءمة هذه المشاريع مع ما يقام خارج المنظومة لتقليل الازدواجية وتعزيز كفاءة الاستثمار.
قرارات أخرى في مجالات التعليم، الشؤون الإسلامية، الأمن الغذائي والبيئة
أصدر المجلس قرارًا يلزم المركز الوطني للمناهج بالإسراع في اعتماد خطته الاستراتيجية واستكمال منظومته التشريعية والتنظيمية، مع تطوير نموذج عمل يدمج التقنية في المهام الإدارية والاستفادة من الكفاءات الجامعية عبر نماذج مرنة.
وبالنسبة لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، دعا المجلس إلى اعتماد منهجية شاملة لمؤشرات الأداء تشمل قياس رضا المستفيدين، وتفعيل مشاريع الأوقاف، وتوسيع إيفاد الأئمة في شهر رمضان لترويج قيم الوسطية، مع توظيف تقنيات حديثة لنشر الإرشادات وقياس أثرها.
وفيما يخص الهيئة العامة للأمن الغذائي، طلب المجلس وضع آلية ملزمة لتحديد الحد الأدنى لمخزون كل سلعة غذائية استراتيجية وتطبيق إجراءات رقابية رقمية متكاملة لضمان الالتزام. كما طلب مراجعة الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وربط سلاسل الإمداد في قطاع الأعلاف والإنتاج الحيواني، واعتماد آليات لزراعة نسب محددة من المحاصيل الاستراتيجية.
تناولت الجلسة أيضًا تقرير مجلس شؤون الأسرة للعام المالي 1446‑1447هـ، حيث أبدى الأعضاء عدة ملاحظات. طالب الدكتور حسن آل مصلوم مجلس شؤون الأسرة بتعزيز التوعية بصحة النفسية، ودعا الدكتور فهد التخيفي إلى تمكين المجلس بالموارد اللازمة لاستشراف التحديات الأسرية. كما طلبت الدكتورة منى الفضلي إعداد قاعدة بيانات شاملة للأسر في القرى والهجر، وتعزيز التعاون مع القطاع غير الربحي، وتقييم أثر الحملات الإلكترونية. وطالبت الدكتورة غادة الهذلي بدراسة حزم خدمات متكاملة لكبار السن كفرص تطوعية. ودعا الدكتور ناصر الدغيثر إلى تشديد الرقابة على التطبيقات والألعاب الإلكترونية لحماية الأطفال.
دعا الدكتور محمد العقيل إلى إنشاء مرصد وطني موحد لبيانات الأسرة وتبني منهجيات قياس أثر المبادرات وربطها بمؤشرات أداء واضحة. طلبت اللجنة مزيدًا من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
في مجال الطيران المدني، طلب عضو المجلس خالد السيف من الهيئة العامة للطيران المدني إعداد خطة زمنية واضحة لتطوير المطارات الإقليمية بما يتماشى مع أهداف التنمية السياحية والاقتصادية. كما طالب اللواء علي العسيري بإعادة دراسة لائحة حقوق المسافرين، خاصة فيما يخص الرحلات الملغاة وتعويضات العملاء.
أما بالنسبة للهيئة العامة للنقل، فدعا الدكتور تركي العنزي إلى دراسة تطوير آليات تنظيمية للحد من بيع وتأجير حسابات تطبيقات التوصيل وتعزيز إجراءات التحقق من هوية المستخدمين. وأكد الدكتور عطية العطوي على ضرورة توطين وظائف قطاع النقل العام.
في قطاع العقار، دعا الدكتور هاني أبوراس إلى بناء إطار وطني للهوية العقارية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
تناولت الجلسة تقرير وزارة البيئة والمياه والزراعة، حيث شدد عضو المجلس زياد العطية على ضرورة الانتقال من مفهوم إدارة القطاع إلى مفهوم قيادة المنظومة الزراعية لتحقيق مستهدفات الاستدامة. ودعا الدكتور مجدي السلمي إلى برنامج وطني يركز على العيون وتحويلها إلى مناطق جذب بيئي.
أخيرًا، استعرض المجلس تقرير المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية للعام المالي 1446‑1447هـ، مع طلب المزيد من الوقت لدراسة المقترحات والعودة بآراء إضافية في جلسة مستقبلية.





