توقيع اتفاقيتين لتطوير الاستدامة البيئية والمالية في وجهة ألما بشمال أبحر بجدة

برعاية الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، حضر محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي مراسم توقيع اتفاقيتين بين وزارة البلديات والإسكان وشركة المياه الوطنية من جهة، ووجهة ألما (ALMA) من جهة أخرى. تهدف الاتفاقيتان إلى وضع الأطر التشغيلية لإدارة وتشغيل الوجهة متعددة الاستخدامات التي تمتد على مساحة 3.125 مليون متر مربع في مدينة جدة، مع التركيز على حلول الاستدامة البيئية.
اتفاقيتان برعاية أميرية
شهدت المراسم حضور عدد من المسؤولين، من بينهم المهندس عبدالله العبدالكريم، رئيس الهيئة السعودية للمياه، والدكتور فؤاد آل الشيخ مبارك، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للمياه، والمهندس خالد بن محمد الدغيثر، وكيل الوزارة المساعد للتنظيم والشؤون القانونية بوزارة البلديات والإسكان، والأستاذ عبدالعزيز اليماني، رئيس مجلس إدارة شركة الثريا العمرانية، والأستاذ زهير بخيت، الرئيس التنفيذي لشركة الثريا العمرانية، إلى جانب مستثمري وملاك الوجهة.
إطار متكامل لإدارة المرافق
تستهدف الاتفاقية الموقعة مع وزارة البلديات والإسكان، ممثلة بأمانة محافظة جدة، تأسيس إطار تشغيلي دائم لإدارة وتشغيل وصيانة المرافق العامة والمساحات المفتوحة والحدائق والمرافق المشتركة في وجهة ألما. يشمل ذلك أعمال النظافة، وصيانة الطرق، وتنسيق المواقع، والتشجير، وأعمال البنية التحتية، مما يدعم نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للبنية التحتية العامة والأصول البلدية في الوجهة.
معالجة المياه لتعزيز الاستدامة
أما الاتفاقية الموقعة مع الشركة الوطنية للمياه، فتهدف إلى تنفيذ وتشغيل محطات معالجة المياه في مختلف أنحاء وجهة ألما، مما يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية ورفع موثوقية الخدمات المقدمة.
وجهة ألما: نموذج عمراني متكامل
تشكل الاتفاقيتان معاً نموذجاً رائداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، يدعم التنمية الحضرية المستدامة، ويعزز جودة البنية التحتية، ويرفع القيمة الاستثمارية للمشروع، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما ترسخان أساساً أكثر تنظيماً لنموذج ألما القائم على تطوير الأراضي بمشاركة مطورين متعددين، من خلال تحديد آليات التنسيق البلدي، وإدارة الوجهة، وصيانة البنية التحتية العامة، وتكامل خدمات المياه، بالتزامن مع تقدم أعمال التطوير العمراني ضمن المخطط الرئيسي.
وتقع وجهة ألما في شمال أبحر بمدينة جدة، وتعد واحدة من أبرز الوجهات البحرية متعددة الاستخدامات في المدينة. تمتد على مساحة 3.125 مليون متر مربع، وتضم سبعة أحياء متكاملة تشمل الاستخدامات السكنية والضيافة والتجارية والترفيهية، إلى جانب جزيرتين تتوسطهما قنوات مائية صناعية بتصميم يشبه رمز اللانهاية، تربط البحر الأحمر بخليج الملك سلمان. كما تضم الوجهة 12.5 كيلومتراً من الواجهات المائية، وأكثر من 5.5 كيلومترات من المماشي، و16 حديقة مترابطة، ضمن مخطط رئيسي متكامل صُمم بعناية، مع توزيع عمراني مدروس يدعم أنماط الحياة العصرية ويرتقي بجودة الحياة.
وتوفر ألما للمطورين والمستثمرين حرية التطوير ضمن وجهة ساحلية متكاملة وجاهزة بالبنية التحتية، مع الالتزام بمعايير واشتراطات عمرانية، وفي موقع استراتيجي ضمن أحد أهم محاور النمو الحضري في جدة، مدعوماً بمستوى عالٍ من جودة البنية التحتية وكفاءة تشغيل المرافق والخدمات.
ويتوافق المشروع بشكل مباشر مع العديد من مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال توفير خيارات سكنية نوعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، والارتقاء بجودة الحياة، ودعم التنمية الحضرية المستدامة، والمساهمة في مواصلة تطوير الواجهة البحرية لمدينة جدة. وتهدف وجهة ألما إلى تقديم مفهوم جديد للحياة العصرية على الواجهة البحرية في جدة، يجعل البحر الأحمر والواجهة المائية محوراً رئيسياً لتجربة السكان والزوار على حد سواء.





