الرئيسية›محليات›في اليوم العالمي لسلامة المرضى: باواكد...
محليات

في اليوم العالمي لسلامة المرضى: باواكد يؤكد أن المريض شريك أساسي ومسؤولية السلامة مشتركة

19/09/2026 15:01

مسؤولية مشتركة لسلامة المرضى

أوضح استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد أن اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام، يشكل مناسبة عالمية لتجديد التأكيد على أن سلامة المريض يجب أن تكون على رأس أولويات النظام الصحي. وشدد على أن هذه السلامة ليست حكرًا على الطبيب أو الممارس الصحي، بل تبدأ من صانع القرار والمنشأة الصحية وتمتد لتشمل المريض وأسرته والمجتمع بأكمله.

وبيّن أن منظمة الصحة العالميةاختارت لشعار اليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2026 عبارة “الرعاية المأمونة طوال العمر”، مع التركيز على سلامة رعاية المصابين بالأمراض غير السارية التي تستدعي متابعة وعلاجًا مستمرًا لسنوات. وشرح أن سلامة المرضى تعني قبل كل شيء منع الضرر الذي يمكن تجنبه أثناء تقديم الرعاية الصحية، وتقليل المخاطر المرتبطة بها إلى أدنى مستوى ممكن، وهي لا تقتصر على تجنب الخطأ الطبي فقط، بل تشمل مجموعة متكاملة من السياسات والإجراءات والأنظمة والتقنيات والممارسات التي تجعل الرعاية أكثر أمانًا وتقلل احتمالية وقوع الأخطاء وتحد من آثارها إذا حدثت.

دور المريض والأسرة

لفت الدكتور باواكد إلى أن للمريض دورًا محوريًا لا يقل أهمية عن دور العاملين الصحيين؛ ينبغي أن يكون شريكًا في الرعاية وليس متلقيًا سلبيًا. وأشار إلى أن ذلك يتحقق من خلال الإفصاح عن التاريخ المرضي والأدوية التي يستخدمها، وطرح الأسئلة، وفهم الخطة العلاجية، والتأكد من التعليمات، والإبلاغ عن أي أعراض أو تغيرات غير معتادة، والالتزام بالعلاج والمواعيد، وطلب التوضيح عند عدم فهم أي إجراء أو وصفة. وأضاف أن مشاركة المرضى وأسرهم الفاعلة يمكن أن تسهم في تقليل الضرر وتحسين جودة الرعاية.

ثقافة السلامة في المنشآت الصحية

أكد أن تحقيق سلامة المرضى يتطلب تطبيق معايير صحية واضحة داخل القطاعات الصحية، من بينها التأكد من هوية المريض، ودقة التشخيص، وسلامة وصف وصرف وإعطاء الأدوية، ومكافحة العدوى، والتأكد من سلامة الإجراءات والعمليات الجراحية، وضمان سلامة نقل الدم، ومتابعة المرضى المعرضين للسقوط أو الجلطات والمضاعفات، إلى جانب دقة توثيق المعلومات الطبية واستمرارية التواصل بين أعضاء الفريق الصحي. وشدد على أن جميع المنشآت الصحية في العالم مطالبة ببناء ثقافة مؤسسية تجعل السلامة أولوية وليست مجرد تعليمات مكتوبة، عبر التدريب المستمر، ورفع كفاءة الكوادر، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز التواصل والعمل الجماعي، وتوفير أنظمة فعالة للإبلاغ عن الحوادث والأخطاء والاستفادة منها في تطوير الإجراءات ومنع تكرارها. وذكر أن منظمة الصحة العالمية تؤكد على ضرورة الانتقال من البحث عن الشخص المخطئ إلى دراسة مواطن الخلل في الأنظمة والعمليات التي قد تقود إلى وقوع الضرر، مع عدم إغفال حالات الإهمال أو السلوك غير المهني. وختم بأن سلامة المريض ليست مسؤولية قسم أو إدارة بعينها، ولا ترتبط بيوم عالمي واحد، بل هي ثقافة يومية تبدأ قبل وصول المريض إلى المنشأة الصحية وتستمر طوال رحلة علاجه ومتابعته، وأن الوصول إلى رعاية صحية آمنة يتطلب شراكة حقيقية بين النظام الصحي وممارسي الرعاية والمرضى وأسرهم.