الملك عبدالعزيز وأسسه للنهوض الثقافي والنشر في السعودية

الرؤية الثقافية للمؤسس
بعد إعلان توحيد المملكة في 23 سبتمبر 1932، وجه المؤسس اهتمامه إلى رفع مستوى المدارس ونشر العلم في جميع المناطق، سعيا لتحويل المجتمع من الاعتماد على الكتاتيب التقليدية إلى نظام تعليمي شامل يرسّخ الهوية الوطنية ويعدّ للمستقبل.
نهج الطباعة والنشر
ركز على إنتاج وطباعة عدد كبير من المؤلفات الدينية والتاريخية على حسابه الخاص، داخل المملكة وخارجها، لا سيما في مصر والهند والشام. كما أنشأ مطبعة أم القرى بهدف إيصال هذه المؤلفات إلى الطلاب ودعم الحراك الثقافي الإسلامي. وفي إطار هذا التوجه ظهرت مطابع محلية أخرى مثل المطبعة الماجدية والمطبعة العربية في مكة، ومطبعة مستوردة من مصر في المدينة المنورة عام 1355هـ الموافق 1936م، بالإضافة إلى ثلاث مطابع في جدة هي مطبعة تحمل اسم الشركة العربية، ومطبعة الشرقية، ومطبعة الفتح.
التشريعات والدعم اللوجستي
صدر في عهده نظامان لتنظيم عمل المطبوعات، الأول عام 1347هـ الموافق 1928 والثاني عام 1358هـ الموافق 1939، وأمر بإعفاء استيراد الورق والآلات المستخدمة في الطباعة في مكة وجدة والمدينة من الرسوم الجمركية. كما بعث بعض موظفي المطابع إلى مصر للتدرب على تقنيات الطباعة، مما ساهم في نقل المعرفة وتطوير القدرات المحلية في هذا المجال.
إنتاج الكتب وتأثيرها
خلال الفترة من عام 1335هـ الموافق 1917م إلى عام 1373هـ الموافق 1954م، أمر الملك عبدالعزيز بطباعة أكثر من مئة عنوان varied بين الديني والأدبي والتراثي، وبلغ إجمالي النسخ المطبوعة مائة ألف نسخة، شملت أعمالا بلغة عربية ولغات أخرى مثل الهندية والجاوية. وشملت هذه الإصدارات كتبا مثل تاريخ ابن غنام وديوان ابن سحمان وتفسير ابن كثير والمغني للبن قدامة والشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة وروضة المحبين ونزهة المشتاقين للإمام ابن قيم الجوزية وذكرى الكشافة العراقية وكتاب التوحيد وإثبات صفات الرب لابن خزيمة والشريعة لأبي بكر بن محمد بن الحسن الآجري ومجموعة التوحيد. وأسهمت هذه الجهود في نشر العلم وخدمة التراث العربي والإسلامي، وشكلت ركيزة معرفية أسهمت في مكانة المملكة الثقافية والحضارية على المستويين العربي والإسلامي والعالمي.





