فيصل بن سلطان يبرز دور الإنسان في التنمية بمناسبة اليوم الوطني السعودي

قال الأمير فيصل بن سلطان إن أهمية اليوم الوطني تتجاوز مجرد استذكار حدث التوحيد إلى التأمل في تجربة وطنية ممتدة نجحت في الحفاظ على استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها، وجعلت التنمية مساراً متصلاً تتراكم منجزاته عبر الأجيال.
وأضاف أن ما وصلت إليه السعودية اليوم هو ثمرة بناء طويل وإرادة وطنية راسخة وعلاقة متينة بين القيادة والشعب.
الإنسان في صدارة التنمية
وأكد أن المملكة تشهد مرحلة مهمة في تاريخها التنموي، حيث تتسع قدرات الاقتصاد الوطني، وتتطور مؤسسات الدولة، وتنمو الفرص أمام أبناء وبنات الوطن تحت رؤية طموحة فتحت آفاقاً جديدة للنمو والتنافسية والتأثير.
وشدد على أن قيمة المنجزات الكبرى تتعزز عندما تنعكس على الإنسان، وتزيد جودة حياته، وتوسع فرصه، وتعزز مشاركته في تنمية الوطن.
وأوضح أن أولوية الإنسان تتجلى في حجم المخصصات للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إذ خصصت ميزانية عام 2026 نحو 202 مليار ريال لقطاع التعليم، و259 مليار ريال لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية، بينما يقدر الإنفاق على المنافع الاجتماعية بنحو 99 مليار ريال، ونحو 30 مليار ريال للإعانات.
وبين أن هذه المخصصات تعكس اتساع مفهوم التنمية في المملكة ليشمل التعليم والصحة والرعاية والحماية الاجتماعية، ما يعزز جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي ويجعل الإنسان محوراً وغاية للتنمية.
مؤشرات في التعليم والصحة والتطوع
ونوّه بأثر رؤية المملكة 2030 في الجوانب التنموية والاجتماعية والصحية والتعليمية وتعزيز ثقافة التطوع، مشيراً إلى تجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع.
وفي التعليم، ارتفع عدد الجامعات السعودية المدرجة في أبرز ثلاثة تصنيفات دولية من 25 جامعة عام 2023 إلى 33 جامعة عام 2025.
وبلغت تغطية الخدمات الصحية 97.5 % بنهاية 2025، وارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 سنة وفق آخر قراءة صادرة لعام 2024.
كما زاد عدد المستفيدين من مسارات التمكين والتدريب إلى أكثر من 77 ألف مستفيد بنهاية الربع الثالث من عام 2025، ضمن جهود تمكين القادرين على العمل وتعزيز انتقالهم من الاعتماد على الدعم إلى الإنتاج والاعتماد على الذات.
العمل غير الربحي شريك في التنمية
وأكد أن البعد الإنساني والخيري يمثل أحد الملامح الأصيلة في مسيرة المملكة، التي امتد عطاؤها داخل الوطن وخارجه في مجالات الإغاثة والتنمية والرعاية والصحة والتعليم وتمكين الإنسان، انطلاقاً من قيمها الإسلامية والإنسانية.
وأشار إلى أن هذا البعد يجد امتداده في منظومة وطنية متنامية للعمل غير الربحي، إذ تجاوز عدد منظمات القطاع غير الربحي بنهاية عام 2025 نحو 7500 منظمة، ما يعكس اتساع المشاركة المجتمعية وتعاظم دور القطاع غير الربحي شريكاً في التنمية الوطنية.
وأضاف أن العمل الخيري والإنساني في المملكة تتكامل فيه جهود الدولة مع المؤسسات غير الربحية والمبادرات المجتمعية، وتتجه بصورة متزايدة نحو تعظيم الأثر واستدامته.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم الوطني يرسخ معنى أن قوة الأوطان تبنى عبر الزمن، وأن مسؤولية المحافظة على مكتسباتها وتطويرها تنتقل من جيل إلى جيل، مشيراً إلى أن المملكة تمضي بثقة نحو مستقبل يليق بتاريخها وإمكاناتها، فيما يظل الإنسان السعودي في قلب هذه المسيرة بانتمائه وكفاءته وطموحه وعمله من أجل رفعة الوطن واستمرار تقدمه.





