الرئيسيةمحلياتالسكوتر الكهربائي في الشوارع العامة: مخاطر...
محليات

السكوتر الكهربائي في الشوارع العامة: مخاطر الاستخدام غير المخصص والحاجة لتطوير البنية التحتية

24/05/2026 01:02

السكوتر الكهربائي هو وسيلة نقل تُقَدَّم عادةً في وضع الوقوف، تتألف من لوح معدني مثبت على عجلتين، وتُوجَّه عبر مقبض مرتبط بالعجلة الأمامية. تعمل هذه المركبة بالطاقة الكهربائية، ما يمنحها سرعات تتراوح بين 15 و70 كيلومترًا في الساعة دون الحاجة إلى مجهود بدني من السائق.

الاختلاف بين السكوتر الكهربائي والسكوتر اليدوي

يختلف السكوتر الكهربائي عن نظيره اليدوي في أنه لا يتطلب أي قوة دفع من المستخدم، إذ يعتمد بالكامل على محرك كهربائي. وعلى عكس ذلك، يظل السكوتر اليدوي بحاجة إلى دفع يدوي لتوليد الحركة.

المواقع المناسبة لاستخدام السكوتر الكهربائي

لا يُعتَبَر السكوتر الكهربائي مركبة آلية معتمدة للقيادة على الطرق العامة. يُستَخدم عادةً في مناطق المشاة، الحدائق العامة، أو البيئات الهادئة نسبياً. كما يُستَغل من قبل أفراد الأمن والسلامة لمهام الرقابة داخل المنشآت العامة مثل الأسواق التجارية الكبرى أو المنتزهات المفتوحة. وفي المدن، تُعَدُّ مسارات المشاة، الساحات، أو طرق الدراجات الهوائية هي الأماكن الأنسب لتشغيل السكوتر، لما توفره من انفصال عن حركة الآليات، مع الالتزام بارتداء الخوذة الواقية للرأس.

المخاطر الناجمة عن الاستخدام غير المخصص

تجلى الحاجة إلى كتابة هذا المقال من ملاحظة انتشار واسع لاستخدام السكوتر في أماكن غير مخصصة له، حيث يُرى بعض الشباب يقودونه في الشوارع العامة وبين المركبات دون ارتداء وسائل الحماية. كما يدعو بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعمال السكوتر في أوقات الازدحام المروري كبديل للدراجة النارية.

الطرق العامة صُمِّمت لاستيعاب وسائل النقل التقليدية مثل السيارات، الشاحنات، الحافلات، والدراجات النارية. إدخال وسيلة نقل جديدة يتطلب تعديل البنية التحتية لتواكبها. السكوتر لا يحتوي على أنظمة سلامة ملائمة للقيادة على الطرق العامة، ما يعني أن أي اصطدام، حتى وإن كان بسيطًا، قد يترتب عليه عواقب وخيمة. إضافة إلى ذلك، تجعل العجلات الصغيرة للسكوتر التحكم به صعبًا على الأسطح غير المستوية أو عند وجود حفر، مما يزيد من احتمالية السقوط.

تفاقم الخطورة في الشوارع المزدحمة

تزداد مخاطر تشغيل السكوتر في الشوارع المزدحمة نتيجة الفارق الكبير بين سرعات السيارات والسكوتر، ما يجعل عملية المناورة خطيرة للغاية. كثير من سائقي السيارات لا يستطيعون ملاحظة السكوتر بسهولة بسبب صغره وحركته المفاجئة. علاوة على ذلك، لا يرتدي معظم سائقي السكوتر الخوذ الواقية أو أي وسائل حماية للوجه أو الأطراف.

انتشار السكوتر بشكل واسع في الشوارع التجارية والطرق المزدحمة قد يضيف عبئًا إضافيًا على منظومة الحركة والنقل في المدن، يعرقل حركة المركبات، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الحوادث.

ضرورة تعديل البنية التحتية وتطبيق التشريعات

يجب أن يتماشى انتشار السكوتر الكهربائي مع تطوير بنية تحتية تسمح له بالقيادة في مسارات آمنة منفصلة تمامًا عن حركة الآليات. يمكن أن تشمل هذه المسارات دمجه مع مسارات الدراجات الهوائية أو اقتصاره على الحدائق، الساحات العامة، المناطق الترفيهية، والواجهات البحرية.

يؤكد تخطيط النقل على مبدأ الوصولية في إطار السلامة للجميع، فإتاحة التنقل الآمن تعني توفير بدائل نقل متنوعة جنبًا إلى جنب مع تأهيل البنية التحتية لتلائم هذه الأنماط، ووضع تشريعات تحدد أماكن استخدامها، سرعاتها، ومتطلبات السلامة.

في ختام هذا المقال يبقى السؤال قائماً: هل شوارعنا مستعدة فعلاً لاستيعاب السكوتر الكهربائي بأمان؟