رحلة عمر مع كأس العالم: من ألمانيا 1974 إلى استضافة الرياض 2034

بدايات الحكاية: كأس العالم 1974
مع اختتام بطولة كأس العالم 2026 التي تابعها الملايين حول العالم، أعود بذاكرتي إلى البدايات، حين كنت في العاشرة من عمري، في المرحلة الابتدائية. وقعت بين يدي مجلة مصرية من القطع الكبير، لا أتذكر اسمها، كانت باللونين الأبيض والأسود. تصفحتها بشغف لأقرأ أخبار كأس العالم عام 1974 الذي أقيم في ألمانيا، أو ما كان يُعرف آنذاك بألمانيا الغربية. شاهدت الصور بالأبيض والأسود، وفيها كان قائد المنتخب الألماني الغربي فرانز بكنباور، الملقب بـ”القيصر”، يحتضن كأس العالم بنسختها الجديدة، بعد أن احتفظ المنتخب البرازيلي بكأس جول ريميه بفضل كوكبة من لاعبيه العظماء، وعلى رأسهم الملك المتوج بلا منازع حتى الآن، الأسطورة بيليه.
محطات في الذاكرة: من مكسيكو 1986 إلى عصر التشفير
توالت متابعتي لبطولات كأس العالم عبر شاشة التلفاز السعودي، الذي كان يُذيع المباريات على الهواء مباشرة. أتذكر جيداً كأس العالم في المكسيك التي تزامنت مع مرحلتي الجامعية، وفاز بها المنتخب الأرجنتيني بقيادة أسطورته دييغو مارادونا. ثم بدأت عمليات التشفير تغزو البث، وكانت البداية مع قنوات ART السعودية. واستمر الحال حتى وصلنا إلى النسخة الأخيرة من البطولة التي شاهدنا فيها مباريات رائعة، خاصة مباريات منتخبي المغرب ومصر الشقيقتين، اللذين قدما أداءً استثنائياً واستحقا الوصول إلى تلك المرحلة المتقدمة من البطولة.
زخم إعلامي وجماهيري لا مثيل له
كأس العالم ليست مجرد بطولة؛ إنها حدث شامل يثير شغف الجميع. تنافس الدول على استضافتها، حفلات الافتتاح، جداول المباريات، اللاعبون، القنوات الفضائية ومعلقوها، الجماهير من كل الجنسيات التي تأتي من كل حدب وصوب، الإعلام الرياضي، قمصان المنتخبات، أحذية اللاعبين، أخبار البطولة التي تتابعها لحظة بلحظة. لا يفوتك شيء عن أي مباراة. هذا هو الزخم الإعلامي الهائل الذي يصاحب البطولة المقامة كل أربع سنوات، والتي ينتظرها الجميع بشغف لمتابعتها دون كلل. باختصار، مباريات مثيرة، أهداف عالمية في توقيتات غير متوقعة، خطط مدربين، تحركات لاعبين، قرارات حكام بمساعدة تقنية الفار، جماهير تتفاعل في المدرجات وخلف الشاشات وفي الميادين. العالم بأسره يترقب البطولة لمعرفة من سينال شرف رفع الكأس التي تعتبر تحفة فنية لا تضاهى.
تطلعات للمستقبل: كأس العالم 2034 في الرياض
نعم، يا سادة، إنها كأس العالم التي ننتظرها بشغف عام 2034 في عاصمتنا الغالية الرياض، بإذن الله. إنها قصة عشق تتجدد كل أربع سنوات، ولا تزال شعلتها متقدة في قلوب الملايين.





