الرئيسيةكتاب و آراءالتحالفات العسكرية لحماية مضيق هرمز وباب...
كتاب و آراء

التحالفات العسكرية لحماية مضيق هرمز وباب المندب وسندها في القانون الدولي

الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية الدولية

تعد الممرات البحرية الدولية من أبرز المرافق المشتركة التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي، إذ تعبر من خلالها نسبة كبيرة من التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. لذلك فإن أمنها واستمرار الملاحة فيها ليس شأنًا ساحليًا فحسب، بل يهم المجتمع الدولي بأسره؛ أي اعتداء على هذه الممرات أو تعطيل لحركة السفن يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية ويرفع تكاليف النقل والتأمين ويزعزع استقرار الأسواق الدولية.

الإطار القانوني للتحالفات العسكرية

يخضع مضيقا هرمز وباب المندب لنظام المرور العابر المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، الذي يضمن لجميع السفن حرية العبور المستمر والسريع دون تعطيل غير مشروع. وبالتالي فإن استهداف السفن التجارية أو تهديد سلامة الملاحة أو محاولة إغلاق هذه المضائق constitutes انتهاكًا لقواعد القانون الدولي ويترتب عليه مسؤولية قانونية على من يرتكب هذه الأفعال. كما أن المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تعترف بحق الدول في الدفاع الشرعي الفردي أو الجماعي عند وقوع هجوم مسلح، بينما تجيز المادة (42) لمجلس الأمن أن يأذن باستخدام القوة المسلحة عندما تكون التدابير غير العسكرية غير كافية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

التهديدات والردود المقترحة

بعد تصاعد التهديدات التي استهدفت السفن التجارية، ظهرت تصريحات أمريكية وأوروبية تشير إلى نية تشكيل تحالفات عسكرية لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وتشير هذه التوجهات إلى أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مواجهة الممارسات غير المشروعة سواء من إيران أو من الجماعة الإرهابية التابعة لها (الحوثيين) التي تصنف بأنها جماعة خارجة عن القانون ولا يجوز لها الاعتداء على حرية الملاحة تحت أي مبرر. علاوة على ذلك، فإن دعم هذه الجماعة أو تمكينها من قبل إيران لغرض فك طوق الخناق عنها يعد عملًا غير مشروع دوليًا ويزيد إيران عزلةً على الساحة الدولية. وفي ظل هذه الظروف، يمكن أن تتوسع دائرة التحالف لتشمل دولًا عربية استنادًا إلى معاهدات التعاون الدفاعي مثل حلف شمال الأطلسي والاتفاقيات الثنائية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مستمدةً مشروعيتها من ميثاق الأمم المتحدة سواء عبر الدفاع الشرعي الجماعي أو بموجب تفويض صادر من مجلس الأمن.