الرئيسيةاقتصادارتفاع إيرادات وأرباح «السعودية للطاقة» في...
اقتصاد

ارتفاع إيرادات وأرباح «السعودية للطاقة» في النصف الأول من 2026

04/08/2026 13:01

كشفت شركة السعودية للطاقة عن نتائجها المالية للفترة الممتدة من بداية يناير حتى نهاية يونيو 2026، محققةً نمواً ملحوظاً في مؤشراتها التشغيلية والربحية. وبلغت الإيرادات التشغيلية 52.2 مليار ريال سعودي، بارتفاع نسبته 10.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. كما صعد الربح قبل خصم الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 8.2% ليصل إلى 21.5 مليار ريال، بينما سجل صافي الربح 6.7 مليار ريال بزيادة قدرها 7.5%.

أداء مدعوم بالاستثمارات والتميز التشغيلي

عزت الشركة هذا الأداء الإيجابي إلى الاستثمارات الاستراتيجية والتميز التشغيلي المستدام، مما ساهم في دعم تحول قطاع الطاقة في المملكة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وفي تعليقه على النتائج، قال المهندس خالد الغامدي، الرئيس التنفيذي للسعودية للطاقة: “يعكس أداؤنا في النصف الأول من عام 2026 مرونة نموذج أعمالنا المنظم والتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتنا. وقد واصلنا خلال هذه الفترة تعزيز منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة، ورفع مستوى الموثوقية التشغيلية، وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد ودعم التحول الاقتصادي في المملكة”.

وأضاف الغامدي: “إن استمرار تسجيل نمو مزدوج الرقم في قاعدة الأصول المنظّمة يعكس رؤية أوضح عن الأرباح، ويرسي أساساً متيناً لتحقيق نمو طويل الأجل قائم على البنية التحتية. وبالتوازي مع ذلك، فإن استثماراتنا في توسيع شبكات النقل والتوزيع، وبناء منظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ودمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية يساهم في إنشاء منظومة طاقة أكثر مرونة وموثوقية. وهذه المقومات تُعزز مكانة السعودية للطاقة كشركة وطنية رائدة منظمة وعالية الجودة في قطاع المرافق.”

وتابع: “نؤكّد على التزامنا بالاستثمار المنضبط والتميز التشغيلي، ونواصل التركيز على بناء منظومة طاقة متكاملة وذكية تدعم ’رؤية السعودية 2030‘ وتحقيق قيمة مستدامة لجميع الشركاء.”

تفاصيل المؤشرات المالية

حافظت السعودية للطاقة على وتيرة النمو المالي خلال النصف الأول من العام الجاري، مدعومة بتوسع قاعدة الأصول المنظمة وارتفاع الإيرادات المطلوبة والنمو المتواصل في عدد العملاء. وارتفع إجمالي الربح بنسبة 8.5% ليبلغ 11.1 مليار ريال، فيما نما الربح التشغيلي بنسبة 7.6% ليصل إلى 9.8 مليار ريال. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة الإيرادات التشغيلية، وقابله جزئياً ارتفاع في مصاريف التشغيل والصيانة والمصروفات العمومية والإدارية المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة.

وفي الربع الثاني من عام 2026 وحده، ارتفعت الإيرادات بنسبة 11.3% على أساس سنوي، بينما زاد الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنحو 3.0% ليصل إلى 12.5 مليار ريال. وبلغ صافي الربح الربع سنوي 4.9 مليار ريال، وهو ما يعكس بشكل رئيسي ارتفاع تكاليف التمويل إضافة إلى زيادة مصاريف التشغيل والصيانة المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول التشغيلية واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة الكهربائية.

استثمارات رأسمالية وتوسع في البنية التحتية

ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 6% خلال النصف الأول من 2026 لتصل إلى 38.7 مليار ريال سعودي (على أساس معدّل بعد خصم المبالغ مستحقة الدفع ومشاريع الممولة من العملاء في قطاع النقل والتوزيع)، مقارنة بـ 36.5 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق. وتركزت الاستثمارات على توسيع شبكات النقل والتوزيع، ومنظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ومشاريع البنية التحتية لتوليد الطاقة، مع مواصلة تعزيز دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية.

ونتيجة لهذه الاستثمارات، شهدت قاعدة الأصول المنظمة ارتفاعاً بمقدار 15.9 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026، بدخول المشاريع الرأسمالية المنجزة حيز التشغيل وضمها إلى القاعدة. وبلغت قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية 271.8 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2026، مسجلةً صافي زيادة قدرها 33.6 مليار ريال خلال الاثني عشر شهراً السابقة، أي بارتفاع نسبته 14.1% على أساس سنوي. ويعكس هذا النمو استمرار تنفيذ البرنامج الاستثماري بفاعلية وتحويل النفقات الرأسمالية إلى أصول تشغيلية منظمة، مما يدعم الإيرادات المطلوبة والأرباح المستقبلية.

وحافظت السعودية للطاقة على قدرتها على الوصول إلى مصادر تمويل محلية ودولية متنوعة. فخلال النصف الأول من 2026، حصلت على نحو 47.9 مليار ريال عبر إصدار صكوك وتسهيلات ائتمانية متنوعة (ثنائية ومشتركة ومدعومة من وكالة لائتمان الصادرات). وفي 28 يوليو 2026، أعلنت عن تسهيلات تمويل مرابحة إضافية بقيمة 15.8 مليار ريال لمدة سبع سنوات، مما يعزز مستويات السيولة ويحسّن هيكل استحقاق الديون.

وفي يوليو 2026، أكدت وكالة فيتش تصنيف السعودية للطاقة عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما حافظت على تصنيف A+ مع نظرة مستقرة من وكالة ستاندرد أند بورز، وتصنيف Aa3 مع نظرة مستقرة من وكالة موديز. وتؤكد هذه التصنيفات الائتمانية المرتفعة قوة المركز المالي والاستراتيجي للشركة في قطاع الطاقة.

أبرز المستجدات التشغيلية والاستراتيجية

واصلت السعودية للطاقة توسيع وتحديث منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة خلال النصف الأول من 2026، مما ساهم في تعزيز جاهزية قدرات التوليد وقدرة الشبكة ومرونتها لدعم النمو الاقتصادي ومزيج الطاقة المتطور. وخلال موسم الحج، نجحت الشركة في تلبية أحمال كهربائية قياسية دون تسجيل أي حوادث أو انقطاعات في الخدمة، مدعومة بأتمتة الشبكة بنسبة 100% في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يعكس الجاهزية التشغيلية والقدرة على الحفاظ على موثوقية إمدادات الكهرباء خلال فترات الطلب الاستثنائي.

وبلغت قدرة التوليد الإجمالية 56.9 جيجاواط، بزيادة قدرها 604 ميجاواط على أساس سنوي، بينما تحسنت نسبة جاهزية المحطات بمقدار 1.0 نقطة مئوية لتصل إلى 87.1%. وارتفعت كمية الكهرباء المولدة من قبل السعودية للطاقة بنسبة 2.6% لتصل إلى 109.2 تيراواط ساعة. كما تواصل الشركة التقدم في برنامج تطوير قدرات التوليد، بما في ذلك القدرات التي تعمل بالغاز ومشاريع الطاقة المتجددة وتحويل المحطات القائمة من الوقود السائل إلى الغاز الطبيعي.

وبلغت قدرة الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة نحو 17.8 جيجاواط بحلول نهاية النصف الأول من 2026. وزادت قدرة تخزين الطاقة بالبطاريات المشغلة من 8 جيجاواط ساعة إلى 18 جيجاواط ساعة خلال الربع الثاني، بعد تشغيل خمسة مشاريع أضافت 10 جيجاواط ساعة. وتوسعت شبكة نقل الكهرباء بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل إلى 108,141 كيلومتراً دائرياً، بينما زادت قدرة محطات النقل الفرعية بنسبة 9% لتصل إلى 559,831 ميجافولت أمبير. وخلال النصف الأول من 2026، قامت الشركة بتشغيل 49 محطة نقل فرعية و131 محولاً للنقل.

كما شهدت شبكة التوزيع نمواً بنسبة 5% لتصل إلى 868,946 كيلومتراً دائرياً، لدعم نمو العملاء واحتياجات الكهرباء المتزايدة في جميع أنحاء المملكة. وبلغت قاعدة العملاء نحو 11.6 مليون عميل، مع انضمام أكثر من 47,100 عميل جديد خلال الربع الثاني من 2026. واستقرت مبيعات الكهرباء عند 160.7 تيراواط ساعة، مع استمرار النمو في معظم فئات العملاء.