الرئيسيةاقتصادخبير دولي: مشتريات البنوك المركزية تدفع...
اقتصاد

خبير دولي: مشتريات البنوك المركزية تدفع الذهب نحو 5,000 دولار.. وUBS يحدد المحطة التالية

09/08/2026 21:01

أكد الدكتور هاني حمد، الخبير العالمي في مجال الذهب، أن سوق المعدن الأصفر يشهد تحولاً جوهرياً لم يعد يعتمد فقط على التوترات الجيوسياسية أو تقلبات الدولار وأسعار الفائدة، بل بات مدعوماً بقوة من الطلب الاستراتيجي ومشتريات البنوك المركزية.

وأشار حمد إلى أن التوقعات الصادرة عن بنك UBS، والتي تشير إلى احتمال وصول الذهب تدريجياً إلى مستوى 5,000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2027، تمثل إشارة بارزة على أن المؤسسات المالية الكبرى لا تزال ترى في الاتجاه المتوسط والطويل الأجل للذهب أسساً متينة، رغم احتمالية حدوث تصحيحات وتقلبات في المدى القصير.

البنوك المركزية.. وقود إضافي للحصان الأصفر

وقال حمد: «لقد فُكَّ لجام الحصان الأصفر، واليوم تأتي مشتريات البنوك المركزية لتزيد سرعته. عندما يتحول الطلب من مجرد استثمار فردي إلى شراء استراتيجي رسمي، فإننا نتحدث عن قاعدة دعم مختلفة تماماً للسوق.»

وأوضح أن الصورة تصبح أكثر وضوحاً عند الجمع بين عدة عوامل في معادلة واحدة: توقعات استمرار تراجع التضخم تدريجياً، مما يتيح مساحة أكبر للاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية، إلى جانب احتمالات تراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار، بالإضافة إلى استمرار الطلب الاستثماري والرسمي على الذهب.

وأضاف حمد أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب يشكل أحد أهم أعمدة الدعم الهيكلي للسوق، لأن هذه المشتريات تختلف في طبيعتها عن المضاربات قصيرة الأجل؛ فهي ترتبط بتنويع الاحتياطيات وإدارة المخاطر وتقليل الاعتماد على أصل أو عملة واحدة.

وتابع: «كلما زادت البنوك المركزية من الذهب في احتياطياتها، ضاقت كمية المعدن المتاحة أمام الطلب الاستثماري الآخر. وإذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار والعوائد، فقد نشاهد الحصان الأصفر ينتقل من مرحلة الصعود إلى مرحلة تسارع الصعود.»

5,000 دولار.. محطة متوقعة وليست مضمونة

وشدد حمد على أن مستوى 5,000 دولار يجب التعامل معه باعتباره سيناريو محتملاً وليس سعراً مضموناً، لأن الطريق إليه سيبقى عرضة للتصحيحات، خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط مجدداً، أو عادت الضغوط التضخمية، أو اتجه الفيدرالي نحو سياسة أكثر تشدداً، أو ارتفعت عوائد السندات والدولار.

غير أنه أضاف أن هذه المخاطر لا تلغي الاتجاه الهيكلي الذي تدعمه مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستراتيجي العالمي على المعدن الأصفر.

هاني حمد: السرعة قد تتغير.. لكن الحصان ما زال في المضمار

واختتم البروفيسور الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد تحليله بالقول: «كنت أقول إن الحصان الأصفر ينتظر فك اللجام، ثم شاهدنا اللجام يُفك ويتحرك الذهب إلى الأمام. واليوم تدخل البنوك المركزية بقوة إلى المعادلة؛ وهذا يعني أن الحصان لا يتحرك فقط، بل قد ترتفع سرعته. وإذا اجتمع ضعف الدولار، وانخفاض العوائد، والتيسير النقدي مع استمرار مشتريات البنوك، فإن مستوى 5,000 دولار لن يكون رقمًا مستبعدًا على خارطة الطريق.»

الخلاصة: مشتريات البنوك المركزية هي الوقود، والفائدة والدولار يحددان حالة المضمار، وUBS يضع 5,000 دولار أمام الحصان الأصفر كإحدى المحطات الكبرى المقبلة.