حي حراء الثقافي بمكة يحتفي بالإرث الإسلامي والمعرفي بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف

يتصدّر حي حراء الثقافي في مكة المكرمة المشهد الثقافي والمعرفي بوصفه وجهة تجمع بين تاريخ الوحي والإرث الإسلامي، من خلال صياغة عصرية تزاوج بين المحتوى التفاعلي والتوثيق التاريخي. ويضم الحي مرافق ثقافية ومعارض نوعية تثري تجربة الزائر، وتعزز الوعي الحضاري والثقافي، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يحل في الثامن عشر من مايو من كل عام.
مرافق ثقافية تستعرض تاريخ القرآن والسيرة النبوية
يحتضن الحي عدداً من المرافق الثقافية التي تستعرض جوانب من السيرة النبوية، وتاريخ القرآن الكريم، والعمارة الإسلامية. وتُقدَّم هذه المحتويات في بيئة معرفية متكاملة تعتمد أساليب حديثة وتقنيات عرض تفاعلية تستهدف مختلف الفئات من الزوار، سواء من داخل المملكة أو خارجها.
متحف القرآن الكريم: رحلة توثيقية في تاريخ المصحف الشريف
يعد متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي أحد أبرز المعالم الثقافية فيه، إذ يقدّم رحلة معرفية توثق تاريخ كتابة المصحف الشريف والعناية به عبر العصور الإسلامية المختلفة. ويضم المتحف مقتنيات ومخطوطات نادرة ونسخاً تاريخية من المصاحف، بالإضافة إلى شروحات تعريفية تبرز مراحل تطور الخط العربي وفنون الزخرفة الإسلامية المرتبطة بالمصاحف.
كما يستعرض المتحف نماذج تاريخية متنوعة من المصاحف والمخطوطات الإسلامية التي تعكس الإرث الحضاري الإسلامي في العناية بالقرآن الكريم. وتشمل المقتنيات أدوات الكتابة والطباعة وأساليب النسخ عبر القرون، مما يعزز القيمة المعرفية والثقافية للمتحف بوصفه منصة توثيقية تسلط الضوء على مكانة القرآن الكريم في الحضارة الإسلامية.
معرض الوحي: تجربة تفاعلية لأجواء البعثة النبوية
يضم الحي كذلك معرض الوحي، الذي يقدم تجربة تفاعلية تستعرض قصة نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في غار حراء. ويعتمد المعرض على محتوى بصري وسمعي وتقنيات عرض حديثة تنقل الزائر إلى أجواء البعثة النبوية وبدايات الرسالة الإسلامية، في أسلوب يجمع التوثيق التاريخي بالتجربة التفاعلية.
ويستعرض المعرض عدداً من المقتنيات والنماذج التاريخية المرتبطة بالحضارة الإسلامية والسيرة النبوية، إلى جانب محتوى معرفي يوثق جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والمعمارية في التاريخ الإسلامي، وذلك بأساليب عرض حديثة تهدف إلى تعريف الزوار بالإرث الحضاري الإسلامي.





